مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
قديم 29-05-2010, 13:10   #1
وليد اللهيب
قلم متميز
 
الصورة الرمزية الخاصة بـ وليد اللهيب
 

اعتذار الشاعر فهد عافت عن المشاركه في الامسيه

الفاتح بدر بن عبد المحسن
.. فهد عافت



أحتفل، كل ليلة، ببدر بن عبد المحسن، وأحتفي بشعره العذب، الذاهب إلى أماكنه القصية، في الروح، بهدوء، وصخب، لا يجتمعان، إلا له، ولا يلتقيان، إلا به..، منذ تعرفت على هذا الشعر الآسر، وأنا ألتقي بحريتي: غزالة، في براريه، شاردة، فلا أمل من أسره، و لا أطلب لسحره رقية، ويسمون بدر بن عبد المحسن، بالمهندس، وأسميه: الفاتح!، وأذكر أنني في يوم عتيق، تعرفت على بدر بن عبدالمحسن، مر على ذلك اليوم، ما يقارب ربع القرن، وأشهد أنه أشبه الناس بشعره، رحابة، وأفقا، ومحبة، وشمولا، ونمنمات صغار، يتقافزن، ببراءة، ونشاط يقظ، فاتن النباهة، وأشهد أنني لم أحب شاعرا، أكثر منه، ولا شعرا أكثر من شعره..، وقبل أيام جاءتني، واحدة من فرص العمر، النادرة، ولقيت نفسي متورطا، بمباهج الدنيا كلها، فقد تمت دعوتي، للمشاركة، في تكريم هذا الفاتح، الفذ، والاستثنائي، وأشعاره الفخمة، الخالدة، دون شك، فوافقت شاكرا، مقدرا، وممتنا، وأغلقت الجوال، منتشيا، ومطرزا بالضوء، والياسمين، أخيرا: يمكنني عمل شيء ، تجاه هذا الشعر العجيب، وهذا الزخم الإنساني الفياض، وقد كان المطلوب مني، انتقاء نصا شعريا من ديوانه الجديد، حيث قصائده المكتوبة بالعربية الفصحى، والوقوف على المسرح، لقراءة النص، وقد علمت أن المبدع نايف صقر، سوف يشاركني الوقوف على المسرح، لقراءة نص آخر، وربما كان هناك، مجموعة أخرى من الشعراء، اعتبرت ذلك، تكريما لي، وفرحت، ورحت أجرب صوتي، أمام المرآة، كأنني أريد رؤية الصوت، دعوة كريمة، تستحق الامتنان، والانحناء لقامتها العالية، غير أنه لم يمض على هذه الدعوة الفاضلة، ساعات قليلة، حتى وجدت نفسي، مجبرا على السفر، خارج البلاد، لظروف شخصية، لا تحتمل التأجيل، وها هو الوقت يمضي سريعا، فلا أجد غير الاعتذار، الحيي، الخجول، الحزين، الاعتذار من نفسي أولا، لعدم تمكينها من تلبية واحدة من أنبل وأجمل رغباتها، ثم الاعتذار من الشعر، ثم من الفاتح الخلاق، ثم من اللجنة التي جاءتني بفرصة من نوادر فرص الحياة، فلم أتمكن من التلبية، ليس لمثل هذه يقال: خيرها في غيرها، فخيرها فيها، ولكن !.





المصدر

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20...0528352815.htm

وليد اللهيب غير متواجد حالياً   اضافة رد مع اقتباس