مشاهدة مشاركة بصفحة مستقلة
قديم 17-07-2002, 13:50   #1
سيدلان باشا
عضو شعبيات
 

:P ظما وعطش في عالم مساعد الرشيدي

[c]

مساعد ربيع الرشيدي شاعر ترافقه في رحلته كلها من بداية قصيدته لآخرها ... وتتحسر عندما تصل إلى آخر بيت وأنت تقول لنفسك : ياليته يكمل لا لأن قصيدته ناقصه بل لأنه يحلق بك في عالم من الخيال والابتكار .. نعم الابتكار وعندئذ تتمنى لو تطول رحلتك في عالم قصيدته الجميل المليء بالقحويان والبنفسج .
مساعد ربيع شاعر لا يحتاج إلى كتابة تزيده بريقا ولا ينتظر مدحا يزيده وهجا ... هذه مقدمة أردت أن أقدم بها هذه الوقفات مع ابداعات مساعد
ورحلته في عالم العطش والظمأ ...
في البداية يروي لنا مساعد بيته المشهور :



عين تشربك شوف وعين تظماك
لا ذبحني ظماك ولا رويتك

هنا مراوحة بين الظما والارتواء ولكن أي ظما وأي ارتواء ؟ انه ظما العيون التي ان ارتوت واحدة تظمأ الأخرى
ويستمر عطش العيون عند مساعد :


واطلق القيد لعيون عطايش
لين ترعف محاجرها سلام


يالها من متعة وياله من بيت ويالها من نهاية للعطش انه السلام
وما دمنا في عطش العيون فلنقرأ هذا البيت :


وين الرجاوالسراب الوان
تروا به العين وتفوحه


هنا نقلة أخرى فالعيون ترتوي من السراب منتظرة الرجاء الذي يتساءل الشاعر وينه ؟
ولا يكتفي بعطش عيونه هو بل يرحل بنا إلى عالم آخر عندما يصف عيون اخرى تشرب من نحوله هو دلالة على معاناته التي أدت به إلى النحول :


يوم تضحك لي عيونك عيونك وش تبي؟
كم لها تشرب نحولي ولاهي راوية


وينتقل بنا من العيون وظماها إلى الظلوع فهل تظمأ الظلوع أيضاَ :



من غدت همي وانا مالي ديار الا ديرها
جالها بين الظلوع الظامية روحة وجية

ولكن ماهو الحل لتلك الظلوع الظامية؟ :


سامحيني لو هزعت الغصن وأحزني جفافه
الضلوع اللي على خبرك ظمايا


ولا يكتفي بالعيون والظلوع بل يصف معاناة القلب الظاميء :


هبت شمال وساقت الوبل هتان
قالوا روى قلب العطش قلت لله


واذا ذكرنا القلب لا يمكن أن ننسى الروح :

ان نعستي غدت روحي فرايش
وان ضحكتي روت روحي هيام



فالروح ترتوي هنا بالضحكة ولكنها في بيت آخر ترتوي بالغيض :



بعد مانفضت غبار صدري ولد ياهن
بعد ماروت روحي من الغيض واكتالت

عطش للضحك وعطش للغيض وعطش للنحول وهناك أيضا عطش للسواليف :


ان ظميت اشرب سواليفك بدمي
وان تثاقلت الدروب ازمها


وهناك عطش من نوع آخريكون علاجه السهر فهل يحتمله؟ :


يا صاحبي عطشان عطشان لك حيل
مظمي وهمال السهر ماقويته



وللغلا عند مساعد ظما :

الرمش طاغي وانا ماني بوياه
صدرت ظامي غلاك وجيت وارد



وأيضا ً :



شوقي مسافة وهمساتك مدار وفلك
ان ماظميتك غلا ياعلني ماارتويك

وكأن الدعوة تستجاب :


رديت منها عطش واحلام مجلوبة
كن الخطايا تقودها جبايرها


إذا كل شيء له ظما حتى الموت له عند مساعد ظما :



للرخا يادارنا ساعة الشدة
ليا ظمينا موتنا ويش يروينا


وعندما يتكون العطش فلابد أن الغيم يعطي دفعة معنوية – على الأقل للانتصار ولكن هيهات فالغيم بمنتاول يده ولكن بلا فائدة :



أنا اللي رعى قيظ المسافة وفا وعقوق
حظنت السحابة والعطش بلل اطرافي


وعندها يرفض إلا أن يتنازل عن غيمته بطيبة خاطر ولا يكتفي بذلك بل يتحول هنا إلى غيمة :




ياليتك تسكبيني كل مااظما في كفوفك ماي
واصير الغيمة اللي كنت بكفوفك مخبيها

ولو سألنا مساعد ماذا لو تحققت الامنية ؟ فيجيبنا :



وانت لو تسقي العطشان ميك
مابقاله عقب هذا طموح

ولكن هل يرتوي منها ؟:



من شرب من كف غيره ماروي
لعنبو كفٍّ على المدة قصير


وتغار كفوفه هو فيرضيها :




واطفي ظماك ان حثربن المشاريب
واسقيك من زندي قراحٍ زلالي

ويعود إلى الغيم مرة أخرى فيصف لنا سحابة الخير :



ياسحابٍ دنا طيب وتدنا
وارتووا به يتامى وفقرا

وفي عالم مساعد العجيب كل شيء يظمأ .. نعم كل شيء يظما :


حزين من الشتا والا حزين من الظما ياطير
دخيل الريشتين اللي تضفك حل عن عيني


وعندما نقرأ البيت السابق لا نستغرب ظمأ الطير فهو مخلوق ويظمأ ثم يشرب ولكن ماهو علاج ظمأ المرايا :


تشبهين البحر !!قالت أشبه البحر وتخافه؟
قلت يتشرد سنا نجمة ولا تظما مرايا



ونصل إلى آخر المطاف في رحلة مساعد في عالم العطش :



وصلت اخر مداي وقلت لك خلك على مركاك
لو ان الموت كاسك باشربه ياحضرة الساقي

ويشربه مساعد ويخبرنا بحالته بعدذلك :


آخر عباراتي وداع آخر مشاويري رحيل
جيتك وبي لفحة ظما واقفيت كبدي ناشفه



ويؤكدها بهذا البيت :




آخر عباراتي وداع آخر مشاويري رحيل
جيتك وكبدي ناشفة واقفيت كبدي ناشفه



[/c]

التوقيع: داري ان محدن لمي بس أوسع صدري شوي
سيدلان باشا غير متواجد حالياً   اضافة رد مع اقتباس