PDA

عرض كامل الموضوع : موقف الأسلام من الشعر .. حرام !!؟


نوف الثنيان
07-05-2004, 21:04
هنالك علامة تعجّب ترتسم وتساؤل يتبدّى , كان دافعاً للتفكيرفي البحث والتقصّي وكتابة موضوع عن أقاويل تتردد أحيانا ..
التعجّب أن الشعر حرام وأن شاعراً ترك الشعر لأنه التزم !
التساؤل لما يلجأ البعض للتعميم ؟!
لابد أن نعي أن الشاعر ليس مغلول القلم , بلشاعر حر طليق لاتحده قيود , طالما أنه يلتزم الفضيله بدون فحش بالقول وغيرها منالأمور غير المستحبة أو المكروهه في ديننا الإسلامي ..
لانحتاج القياس في هذا الأمرولابالعوده لأحاديث وروايات ذُكرت في مدار هذا الموضوع .. فأنا أؤمن بكلمايسمو بالهدف والمقصد سواء في مجال المدح / هجاء الأعداء/ الذّب عن الإسلام / الوعظ / حتى في غرض الغزل العفيف .. وغيره وكل من شأنه أن يحفّز الشاعر علىالالتزام بالأخلاقيات التي إذا التزم بها فقد ركب سفينة النجاة ..
هنالك مداخل للرد على هذه الأقاويل المغلوطة فالكثير من العلماء يلجؤون إلى الشعر فيخطابهم العام والخاص , بل إن في مجالس أهل العلم من الشعر الشيء الكثير , وهناك منالقصائد مايتردد في مجالسهم على سبيل التعليم والتدريس ومنها مايتردد على سبيلالوعظ والتذكير, , ناهيك على أن هناك من كبار الصحابة من كان ينشد الشعر مثل علي بن أبيطالب وله ديوان معروف في هذا الشأن , وفي الحديث الشريف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الشعر لحكمة وإنمن البيان لسحراً "سنن ابن ماجه وصححه الألباني
ولتوضيح اللبس لمن يشكك ولمن يحتج بها دونأدنى معرفه أو البحث عن تفسيرها بسوء تأويلها أستناداًللآيه الكريمه " والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم ترأنهم في كل واد يهيمون * وأنهميقولون مالا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروامن بعد ماظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " فالمقصود بها شعراء المشركين الذينتناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجاء ومسّوه بالأذى,أما المؤمنينفقد أستثناهم الله سبحانه وتعالى وشدّد عليهم بقوله " إلا الذين آمنوا وعملواالصالحات "
وإلا بماذا نفسر بأن هنالك شعراء من الأنصار عند رسول اللهصلى الله عليه وسلم سخّروا الكلمه في الشعر للانتصار لرسول الله في الإجابة عنه .. مثل حسان بن ثابت , كعب مالك , عبدالله بن رواحه , وقد قال فيهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم " هؤلاء النفر أشد على قريش من نضح النبل "
وقد بارك عليه الصلاة والسلام استعداد كل من يدافع عنالإسلام بسيفه , ودعا الشعراء إلى ذكر مواطن الضعف في خصوم الدعوه حتى يشددوا عليهمالهجاء موضحاً أثره .. بقوله لرائد الشعر الإسلامي حسان بن ثابت : " أهجهم _ يعنيقريشاً _ فوالله إن لهجاؤك عليهم أشد من وقع السهام في غلس الظلام "
الشعر في الإسلام رساله من الشاعر والتزام في الحرصعلى الصدق واللين ومعاني الخير بما يخدم المبادىء والأهداف ..
ولعلتحرّج البعض من اللجوء إلى تضمين الخطاب الشعري في المواعظ والدروس تحديداً من بابعدم تقديم المفضول مع وجود الأفضل , أي أن في القرآن والسنة مايغني في هذا المقاممن اللجوء إلى الشعر , , وقد يكون منهم من يرى أن في الشعر في هذا المقام تقليل منهيبة العلم وقدره , وهذا الإمام مالكيقول ( ولا بأس بإنشاد الشعر إذا لم يكن فيه ذم أحد ) وهو بذلك يقدّم الحجة بقول الرسولصلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت " أنشد ومعك روح القدس " بل أن الشعر كان يُنشد بين يدي الرسول في مسجده فيالمدينة .
وإذا لجأنا إلى واقع الحال المعاصر فإن المتمعن في مضمون الخطابالوعظي لا يخفى عليه القدر العالي لقيمة الشعر في خطابهم , فهذا الشيخ عائض القرني والشيخ سلمان العودة على سبيل المثال , لا تكاد تخلومحاضراتهم ودروسهم من تضمين الشعر بين مفردات هذا الخطاب .
فكل مايشغل المرءعن عبادة الله حق عبادته فهو أمر لا يصح أياً كان هذا الأمر حسب ماذكر أهل العلموبالضوابط المذكورة والتي لامجال لسردها هنا .. وهذا مما دعاعمر بن الخطاب أن يستحسن شعر زهير في رواية ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي اللهعنهما وقد سأله عمر : هل تروي لشاعر الشعراء ؟ قال ابن عباس : ومن هو يا أميرالمؤمنين ؟ قال : ابن أبي سلمى. قلت: وبم صار كذلك ؟ قال : لأنه لايتبع حواشيالكلام , ولا يعاضل من المنطق , ولا يمتدح الرجل إلا بما يكون فيه .
وكان لعمر رضي الله عنهموقف صارم من الهجاء والهجائين , فلم يكن الإسلام ليسمح بسبّ أعراض المسلمين , وقدحبس الحطيئه حين هجا الزبرقان بن بدر , ثم أطلقه على ألا يعود إلى الهجاء , وأشترىمنه أعراض المسلمين بمبلغ من المال .
ويستدل من ذلك إن الإسلام أيّد وأثرىالشعر وأنطقه على لسان بعض الشعراء لأغراض ساميه .. فأحيا بذلك أشكالاً واغراض منالشعر تتحد مع الإسلام عاطفة وفكرا وأسلوبا . بعيداً عن اغراض الغزل الفاحش .. الشعر الماجن .. المديح الكاذب .. الفخر الذي يثير الأحقاد والضغائن .. والهجاءوالثأر والظلم والعدوان ..
حقيقة , لم أجد أي تعارض بين الشعر والالتزام أستناداً للآيات وتفسيرها وبعضالمواقف التي تؤكد مشروعية الشعر الملتزم والحريص على معاني الخير والبعيد عن بعضالأغراض خاصة التي تمس أعراض المسلمين ..فهو كلام كسائر الكلام .. حلاله حلال وحرامه حرام , لو كل شاعرالتزم وعمل على توظيف الكلمه الشعريه لخدمة المبادىء والقيم النبيله تجاه نفسهودينه وقضايا أمته أجدى من تركه الشعر نهائياً.. لاشك ستصبح رساله ساميه تعمل علىتغيير مفاهيم بالتأثير والتركيز على المعاني الدينيه والأخلاقيه سواء الهجاء لمنيهجو رسول الله أو لأهل السنه أوكفاح على اهل البدع .. وبذلك تبقى ملكة الشعر فيميزان قوة الأسلام في الانتصار للحق بالشعر, فقد قال صلى الله عليه وسلم .. "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما امور متشابهات "
الامام الشافعي كان شاعراً , وقدجمع شعره في ديوان , ومن بعض ابياته التي نُسبت إليه قوله :
شكوت إلى وكيع سوءحفظي ...فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور.... ونور الله لا يهدىلعاصي
الأبيات السابقة توحي في ظاهرها بأن فيهازدراء للشعر والشعراء وهي في حقيقة الأمر لا يحتمل هذا المعنى , وذلك لأن المعنىالحقيقي للبيت أن طالب العلم لا يجوز له الالتهاء بالشعر والتفرغ له وتقديمه علىطلب العلم الشرعي , لأن هذا سيؤدي إلى التقليل من التحصيل العلمي للطالب , كماسيؤدي ضرورة إلى الالتهاء عن مجالس العلم بمجالس الشعر ...
إذن الشعر لابد أن يكون بعيداً عن أغراض الغزل الفاحش .. الشعر الماجن .. المديح الكاذب .. الفخر وكل مايسبّب و يثير الأحقاد والضغائن .. والهجاء والثأر والظلم والعدوان .. بين الناس .. إذن لاغضاضه إجازة الأشعار ذات المعاني الحسنه التي لافحش فيها وترك المكروهه التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم منها القصائد التي تدعوا للفاحشه أو أشاعه لها والغيبه وقبيح القول .. .. الكذب والنفاق والخداع والنميمه والهجاء البذيء التي تمس اعراض المسلمين وتثير الحقد والبغضاء بينهم , وزر الكافر أو الجاهل يعود عليه وحده ومقصور عليه دون غيره , لقوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى وأستناداً بالنهي عنها كما ورد في الآيات الكريمه ..وقال تعالى " ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان "سورة الحجرات
وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهل يكب الناس في النار على وجههم الا حصائد السنتهم ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

نورة العجمي
07-05-2004, 21:42
.

مساءك خير ونور


الغاليه نجديه


شرفنا حضورك القوي والمتميز في مواسم


موضوع مهم جداً انا شخصياً اختلفت مع كثيرين في هذا الأمر


الموضوع متكامل فيه تغطيه لكل جوانب الموضوع ماشاء الله


بودي اضافة ولو بسيطه للموضوع والتي تدل على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم


يستحسن الشعر ويستمع له ويستنشده وليس حراماً , وذلك ماروي عن عمرو بن الشَّريد بن سويد الثقفي عن أبيه

قال ( ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً , فقال : هل معك من شعر أميه بن أبي الصلت شيء ؟

فقلت نعم , قال هيه "وهي كلمه للأستزاده " فأنشدته بيتاً , فقال : هيه , فأنشدته بيتاً , فقال : هيه , ثم

أنشدته بيتاً , فقال : هيه , حتى أنشدته مائة بيت ) وهذا الحديث في صحيح مسلم بشرح النووي


ويظهر من هذا الحديث أن رسول الله كان يعرف الشعراء ويميز بين اشعارهم

فأذا أستحسن شي منها طلبه وأستزاد منه وماقبح منه تركه وأعرض عنه

كان شعر أميه بن الصلت اشتهر بشعر الحكمه وتذكر الآخره وأقراره بها برغم

أنه أدرك الأسلام ومات على الكفر ومع ذلك لم يمنع رسول الله من الأستماع إلى أشعاره الحسنه

لما فيها تشجيع للفضيله ونشر حسن معانيها


وماورد ايضاً في غزوة الأحزاب , حدّث البراء بن عازب رضي الله عنه

فقال ( لما كان يوم الأحزاب , وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته ينقل من


تراب الخندق , حتى وارى عني التراب جلدة بطنه , وكان كثير الشعر فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحه


اللهم لولا أنت مااهتدينا

.... ولا تصدّقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينةً علينا

.... وثبّت الأقدام إن لاقينا

إن الألي قد بغوا علينا

... وإن أرادوا فتنة أبينا

قال ثم يمد صوته في آخرها )


رواه البخاري في صحيحه


لم يثبت عن النبي نظم الشعر على الرغم من استحسانه له

ليبقى ماقرره الله عز وجل عن رسول عليه الصلاة والسلام حقاً وصدقاً

وهو قوله ( وما علمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين )





الف تحيه والف شكر لحضورك مواسم

محمد علي العمري
07-05-2004, 21:49
سأقرأ ملياً

ثم اعود

متصفح يستحق القراءة و الحجز والحضور

الف تحية

منار التميمي
07-05-2004, 22:14
الأخت الكريمه نجديه


بالفعل موضوع مهم جدا ....

وطرح رائع ومتكامل .. من قلم مدرك وملم ومميز ...



أرى أن الاسلام لم يكن في يوم من الأيام ضد الشعر ... ولم يكن معه أيضا ..

فقد اتخذ منه موقفا بحسب مايقال من الشعر .. فهو كلام كسائر الكلام .. حلاله حلال وحرامه حرام ..

الاسلام يحلل الشعر الذي يهذب النفوس ويرتقي بها ...


أما الأدله .. فلا تحضرني الان .. ولكن ماقدمتي من أدله كافيه ووافيه ...


قال تعالى (والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم ترأنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً )


هذه الايه لاتعم الشعراء ككل .. بل ان هناك استثناء ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً ) ومن هنا نستطيع ان نقول ان الاسلام لم يحرم الشعر عامه ...



وفي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كان هناك شعراء من الصحابه نفسهم وكانوا يحبون الله ورسوله ويحبهم الله ورسوله .. كحسان بن ثابت الذي كان الصحابه يلقبونه بشاعر الرسول ...


وزهير بن ابي سلمه الذي هجى الرسول فأهدر دمه .. قبل أن يتوب ويرجع الى الله فتاب عليه .. وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بقصيده لاتحضرني الان لكنها معروفه الى الان ويحفظها الكثيرون ....



خلاصة الكلام

ان الاسلام يعتبر الشعر كسائر الكلام .. جميله جميل وقبيحه قبيح .. وحلاله حلال وحرامه حرام ...

ومن حرامه .. الكذب والنفاق والخداع والنميمه والهجاء البذيء .. ..



شكرا نجديه على هذا الموضوع الذي يحتاج لأكثر من قراءه .. ومتابعه ..


ستكون لي عوده أخرى ان شاء الله

محمد بن حزام
08-05-2004, 02:05
تسجيل حضور

ومتصفح يستحق الاشاده والتمعن اكثر

الى عوده قريبه بإذن الله ,,

الف شكر يا نجديه

تحياتي

الجازي
08-05-2004, 07:31
نجديه .. :)


أسعدنا تواجدك حقاً .. :)


موضوع دسم جداً ... كان ومازال محور أختلاف الكثيرين .. ولذا برأيي يضع النقاط على الحروف .. حول الأختلاف على تلك المسأله ..


من البديهي أن المسلم يلتزم بأصول الأسلام وقواعده العامه .. يلتزم بما يأمر به بالأفعال .. ويحرص على القول


عن كل مايوافق الأسلام .. سواء كان القول شعراً أم غير ذلك ..


وبتركيزنا على موضوع تحريم الشعر أو تحليله .. برأيي أذا كانت القصيده موافقة لنظرة الأسلام ومنطلقاً منها ..


و لايخرج على الأحكام والآداب فيعد ذلك من الشعر الملتزم الذي لايخرج عن الحلال .. أذا أحترز الشاعر


من أن يصدر أي أفكار مصادمه للأسلام أو مخالفة بعض معلوماته .. مثل أدخال عقائد فاسده أو فلسفات منحرفه ..


مثل احمد شوقي .. له قصائد تعدد مآثر الخلافه الأسلاميه وفضائلها .. وله قصائد أخرى لم يلتزم فيها بمنهج الأسلام ..


له قصيده نظمها بعد انقضاء رمضان وإقبال العيد .. يحاد الله بقول مما علمنا حرامه .. وهي الخمر ..


رمضان ولّي هاتها ياساقي
مشتاقة تسعى إلى مشتاق


الله غفار الذنوب جميعها
إن كان ثم من الذنوب بواقي


بالأمس قد كُنا سجيني طاعةٍ
واليوم من العيـــد بالإطلاق

هات أسقينها غير ذات عواقب
حتى نراع لصيحة الصفاق

فلعل سلطان المدامة مخرجي
من عالم لم يحو غير نفاق


لايعني ذلك بأن من قال قصائد غير ملتزمه أنه قد يخرج على الأسلام .. ولا نعطيهم العذر في ذلك ..


ولكن ننسب ذلك أنهم خلطوا عملاً سيئاً وآخر صالحاً يتطلب منهم التوبه .. ..


الشعر الملتزم مرسوم من خلال نفس الشاعر المتدفقه بالأيمان بالله تعالى .. روح تميل للخير وتغضب على الباطل ..

امثال الشاعر أحمد محرم الذي رصد وقائع واحداث سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته ..


ويعد من الشعراء الملتزمين لأنه سخر شعره لأظهار معاني الأسلام ..

مزج الفن الشعري بالمتعه البريئه والحكمه النافعه حفاظاً على الآداب العامه وصوناً للأخلاق من الآثار التي يتركها الشعر على المجتمع المسلم ككل ..


اتفق معك في كل ماتطرقتي إليه أنه لايوجد أي تعارض بين الشعر والألتزام أستناداً للآيات وتفسيرها


وبعض المواقف التي تؤكد مشروعية الشعر الملتزم والحريص على معاني الخير والبعيد عن بعض الأغراض خاصة التي تمس اعراض المسلمين ..


وسأور هنا أمثله عن الهجاء أضافه للموضوع عن الشعر المذموم والذي أنكره الأسلام ..


الهجاء الذي هو غرض من اغراض الشعر .. تعبير عن غضب الشاعر للمهجو , والرغبه في الحطّ من شأنه والأستهزاء به , وتجريده من فضائله بهدف النيل منه ..

هنالك من يهجو بالإشاره .. تسمى هجاء التعريض .. وهذه تجعل الهجاء أقوى وأعمق في النفس وتحفّز على معرفة ماقد يخفيه الشاعر

وهنالك من يهجوبالتصريح .. وفيه يتناول الشاعر المهجو بشكل مباشر فيسميه بالأسم ويذكر عيوبه ..


ومن انواع الهجاء هجاء فردي .. وهو الموجّه الى فرد واحد يتحامل عليه الشاعر يعمد الى الأستهزاء به ويحمل الناس على ذلك ..

مثال ذلك .. هجاء المتنبي لأبن كيغلغ..




وجفونـه مـا تستقـر كأنهـا
مطروفةٌ أو فُتّ فيهـا حصـرمُ

وإذا أشـار مُحـدثـاً فكـأنـهُ
قِردٌ يقهقهُ أو عجـوز ٌ تلطـمُ

وتراه أضغر ماتـراهُ , ناطقـاً
ويكون , أكذب مايكون , ويقسمُ



الهجاء الجماعي .. الموجه لفئه من الناس ويجعل العيب مشتركاً فيهم ..

الهجاء الخلقي ..الذي يتناول العيوب الجسديه أو العاهات الواضحه للعيان فيضخمها بهدف السخريه ..

الهجاء الفاحش ..الذي يتناول أعراض الناس المهجويّيّن .. فيكون الشاعر سليط اللسان وبذيء اللفظ ..

الهجاء العفيف .. يتناول عيوب المهجو بعيداً عن الفحش في القول أو تناول اعراضه .. فقط يظهر النقائص فيه بشكل يدعو للسخريه والضحك .. وهذا النوع تقبله النفوس ..

مثال ذلك .. قول المتنبي في هجاء كافور ..




وماذا بمصر من المضحكات
ِولكنّـه ضـحـك كالبـكـا

بها نبطيٌّ من أهـل السـواد
يدرس أنسـاب أهـل الفَـلا

وأسـودُ مشفـرُهُ نصـفـهُ
يقال ُ له ُ : انتَ بدرُ الدجَـى




هجاء الأستخفاف والتهكم ... هو افضل أنواع الهجاء وألطفها , وفيه يجسّم العيوب بتصوير كاريكاتوري. فيُضحك ويثير السخريه بالمهجو..

ومثال على ذلك .. قول ابن الرومي في هجاء رجل صاحب أنف طويل ..




لكَ أنفٌ يا ابنَ حربٍ
أنفَت منـهُ الأنُـوف

أنتَ في القدسِ تصلّي
وهو في البيتِ يطُوف

هجاء التهكم والسخريه صحيح أنه أقل وقعاً على النفس .. بمقارنته مع انواع الهجاء الأخرى مثل الهجاء الفاحش !

اوالذي يتناول اعراض المهجويين فيدعوا الى الأشمئزاز ! , وخاصة بما جاء في نقائض الفرزدق وجرير


والأخطل وبشار بن برد وحمّاد عجرد وسأعرض عدة نماذج لهذا النوع من الهجاء ..قال جرير في هجاء الفرزدق ..




لقـد ولـدَت أم الـفـرزدق فـاجـراً........................................




ومثال آخر .. عن الهجاء الفاحش الغير مستحب

قال دعبل في هجاء أبي سعد المخزومي :




إن أبا سعدٍ فتى شاعـرٌ
يُعرف بالكنية لا بالوالـدِ

ينشد في حيّ معـد ًٌ أبـا
ضلَّ عن المنشودِ والناشدِ

فرحمةُ اللهِ على مسلـمٍ
أرشدَ مفقوداً إلـى فاقـد



الهجاء بالتعرض للأعراض والقذف وحشر أسماء القبائل فيها بابيات من الشعر

يصعب تقبّلها خاصة أن بعض الأبيات أذا كانت قويه يتداولها الناس بينهم وتحفظ على مر الأجيال فتكون عرضه للتعيير وهذه الشعر المكروه وغير مستحب ..


فالمدح احياناً في الماضي يرفع شأن قبيله وبالهجاء يحط من قدرها

كما نجد بني أنف الناقه يفتخرون بما هم فيه على الرغم من اسمهم القبيح وذلك لأن الحطيئه محى عنهم ذلك ببيت شعر .. وهو كان معروف بسلاطة اللسان وإخافته للناس ..




قوم هم الأنف , والأذناب غيرهم
ومن يسويّ بأنف الناقة الذنبـا




وكما مدح بني أنف نجده هجا الزبرقان ..

يظل شعر التهكم والسخريه في الأخلاق والخَلق .. أخف وطأةً من الهجاء الفاحش هذا إذا لابد من الهجاء ....

مثال على ذلك ..

دخل الشاعر " أبو نخيله " اليمن , فلم ير بها احداً حسناً , ورأى نفسه أحسن من فيها , وكان قبيحاً جداً ..

فقال :




لم أرَ غيري حسنا
منذُ دخلتُ اليمنـا
فيا شقـاءَ بلـدةً
أحسن من فيها أنا


وقال ابن الرومي في هجاء البحتريّ :


البحتريّ ذنـوب الوجـه تعرفـهُ
وما عرفنا ذنوب الوجـهِ ذا أَدبِ

لهفي على ألف موسى في طويله
إذا أدّعى أنه من سـادة العـربِ

قُبحاً لأشياء يأتي البحتـري بهـا
من شعرهِ الغثّ بعد الكد والتعـبِ


ويعتبر هذا الشعر من الشعر المذموم وغير محمود وذكرت آيات كثير في ذلك ..


(‏ولا يغتب بعضكم بعضا‏)

(ايحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا‏ )

‏‏{‏إن أكرمكم عند الله أتقاكم‏}

عن أبي جبيرة بن الضحاك، قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة (ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)

قال: قدم علينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي – صلى الله عليه وسلم

يقول: "يا فلان" فيقولون مَهْ يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم، فأنزلت هذه الآية (ولا تنابزوا بالألقاب) .


وقال تعالى :
(ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)

وهذا مما يؤكد النهي في القرأن عن كل مايدعو إلى التشاحن والبغضاء بين المسلمين بعضهم ببعض .. ..

نبذ الأسلام هذا النوع من الهجاء في المثال الذي ذُكِر في الموضوع اكبردليل على ذلك .. وهو عن الحطيئه ..

حين سجنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث هجا الزبرقان بن بدر ثم أطلقه على بعد أن أشترط علي

أن لا يعود إلى الهجاء الى الهجاء لأعراض المسلمين .. وأشترى منه أعراض المسلمين بمبلغ من المال .


نجديه ..

كل الأمتنان والشكر على حضورك ..


موضوع مهم جداً ومثري لمنتدى مواسم ..


أطيب تحيه ..

ناصر آل مداوي
08-05-2004, 10:54
الاخت المتميزة نجدية

موضوع جدا مهم

لم تدعي لنا ما نقول

كلامك كان كافي ووافي

فقط اسمحي لي بهذه الإضافة

عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة استقبله اهل يثرب بالنشيد المعروف( طلع البدر علينا ////من ثنيات الوداع....ألخ)

وهذا النشيد وبالطبع شعر

ولم ينكره الرسول

وحتى اليوم نردده حتى الملتزمين يرددونه

ومدرسي الدين الذين منهم (الملتزمون) الكثير يدرّسونه ويلزمون الطلبة بحفظه عن ظهر قلب مع يقينهم انه شعر

وأحياناً تردده المدرسة كاملة في الطابور الصباحي

كذلك نحن دول اسلامية ملتزمة ولو كان هناك ذرة من شك في حرامه لما أدرجناه في مناهجنا وسمحنا بتدريسه لاولادنا.

فكما اوردتي لا يوجد علاقة عكسية بين الالتزام وكتابة الشعر، مالم يكن مخالفا لتعاليم شرعنا الحنيف

وكما اوردت الاخت منار حلاله حلال وحرامه حرام

اوكما أوردت الاخت الجازي إذا كان الشعر موافق لنظرة الأسلام ومنطلقاً منها ..

و لايخرج على الأحكام والآداب فيعد ذلك من الشعر الملتزم الذي لايخرج عن الحلال

هذه كانت اضافتي

شكرا نجدية على هذا الموضوع القيّم

تقديري

اخوك

عبدالله البكر
09-05-2004, 15:48
.














ماشاء الله .. !
تبـــــارك الله ولاقوة الا بالله ..




موضوع ..
غني غني غني .. إلى مالانهايــــــة ..







سأعود بالتأكيد ..
بعد الإستمتاع بالقراءة ..




.

خالد التميمي
10-05-2004, 15:08
*


وأخيراً...

طرحت نجدية .. موضوع

وكان بحجم الإنتظار...



في الحقيقة أني سمعت عن كتاب إسمه ( الرسول-صلى الله عليه وسلم- والشعر ) ولكن لم أطلع عليه

وقد علمت أنه يتكلم عن الشعر في عصر الرسول والإسلام..

وماأعرفه أن الرسول صلى الله عليه وسلم .. كان يتمثّل بالشعر..

وخصوصاً في البيت (( ويأتيك بالأخبار من لم تزود ))

وكان ينسى صلى الله عليه وسلم..ترتيبه

فكان أبو بكر يقول له: أشهد أنك رسول الله.. وماعلّمك الشعر .. ولاينبغي لك ..



ايضا.. في تلك القصة الجميلة والمشهوره في قسمة الإبل بين النبي صلى الله عليه وسلم والعباس بن مرداس حين قال له .. أرأيت قولك‏:‏

أتجعل نهبي ونهب العبيـ
.............. د كنهب الأقرع وعيينه‏‏؟‏

فقال أبو بكر رضي الله عنه‏:‏ بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أنت بشاعر.. ولا ينبغي لك‏.‏ إنما قال‏:‏ كـ نهب عيينة والأقرع‏.‏

وفي الحقيقة هناك قصص كثيرة .. ولكن يحول بين كتابتها .. جهل الاسناد.. وضعفه




شكراً لجميل طرحك يانجدية..

والذي بالفعل يستحق المتابعة



تحياتي

ابونوت
10-05-2004, 20:39
بلا شك مواسم مختلفة جدا وموضوع اول ملفت للنظر ،،، وموضوع يحتاج اكثر من مشاركة
سيكون لي عودة بحول الله تليق بالموضوع وكاتبته الرائعة
تحياتي

نوف الثنيان
11-05-2004, 10:23
الأخت العزيز نوره العجمي ..


أشكرك جداً على حفاوة الترحيب .. وأشكرك على الأضافه المفيده للموضوع ..

مثال ماروى عمرو بن الشَّريد بن سويد الثقفي عن أبيه يدل أنه لاغضاضه على الرسول من ترديد الأشعار ذات المعاني الحسنه التي لافحش فيها لأميه بن أبي الصلت مع علمه أنه مات على الكفر .. لأن وزر الكافر يعود عليه وحده ومقصور عليه دون غيره .. أستناداً لقوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى "


أما المثال الآخر في يوم الأحزاب حين سُمع يرتجز بكلمات ابن رواحه .. فهذا يدل أنه لم يثبت عن النبي نظم القصائد أستناداً للآيه التي أشرتي لها .. ( وما علمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين )

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم حنين أنه قال ..

أنا النبي لا كذب ...... أنا ابن عبدالمطلب

وقال ايضاً ..

هل أنت إلاّ أصبع دميت .... وفي سبيل الله مالقيت ..

وحديث أنس رضي الله عنه حيث قال .. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غذاة باردة , فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم , فلما رأى مابهم من النَّصب والجوع قال ..

اللهم إن العيش عيش الآخرة ....... فاغفر للأنصار والمهاجرة


وفسر ذلك في احكام القرآن لأبن العربي والقرطبي بأنه يُعلم أن ماجاء على لسان النبّي صلى الله عليه وسلم من كلام , على وزن بيت أو شطر بيت , فذلك من جنس مايستقيم وزنه على لسان كثير من العرب , ومع ذلك لم يُعدّ هؤلاء شعراء , ولم يكن ماقالوه شعراً .

هكذا ورد القول وهكذا مصداق لقوله تعالى " وما علمناه الشعر وماينبغي له " فهذا قول جرى على لسانه صلى الله عليه وسلم من غير قصد الشعر ولذلك لم يستقيم وزنه ..


كما أشار القرطبي .. أن أصابته الوزن أحياناً لايوجب أنه يعلم الشعر وكذلك مايأتي أحياناً من نثر كلامه ..


الخلاصه هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينشد من أشعار غيره ويتمثّل بها .. ويردد مع أصحابه ويشاركهم النشيد في الأسفار وغيرها ..ويأمر حسان في هجاء المشركين .. كما أنشده الخلفاء وائمة الصحابه والسلف ولم ينكره أحد منهم بشكل قطعي .. أنما أنكروا المذموم منه وهو الفحش في القول ونحوه ..



شكري وتقديري لحضورك و لمداخلتك المفيده في الموضوع .

نوف الثنيان
11-05-2004, 14:11
الأخ الكريم والزميل محمد علي العمري ..


أشكرك جداً على الحضور ..


ان عدت فالمتصفح يتسع لرأي الجميع وأن لم تعد تسعدني المتابعه من شاعر واعي ومثقف ..


تحياتي وتقديري .

تركي العثمان
11-05-2004, 15:01
الكاتبه الرائعه

نجديه

مساء الخير

لقد طال الأنتظار بنا وبمواسم لمثل هذه المواضيع والتي من شأنها ان تغذي الذاكره بنقاشات مهمه ومفيده

لنا كأعضاء وزوار لهذا المنتدى المختلف

حقيقة ومن وجهة نظري المتواضعه ارى ان هذا الموضوع واضح كالشمس

ولا يحجب نوره سوى بعض المتزمتين للأسف في وقتنا الحاضر والذين ربطوا الشعر بالغناء !!

ومنهم للأسف مشايخه وخطباء وإناس لهم علم خالطه شك ..

لأنه وبالعوده لأصل الدين فأنه قد ذكر

(( ان الأصل في الشعر الحل مالم يكن فيه كلام محرم من كذب أو غيبة أو اثارة غرائز ونحو ذلك ))

كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الشعر بمنزلة الكلامٌ حسنُه كحسن وقبيحه كقبيح الكلام ))

رواه البخاري في "الأدب المفرد" والدار قطني في "السنن" ، وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة "(447).



وهذا كله يأتي ليبين ان الشعر في حد ذاته مباح ..

وقد استخدم الشيخ عائض القرني في كثير من خطبه ومحاضراته الشعر كمؤثر وهو الذي قال فيه العلامه الشيخ

عبد العزيز بن باز رحمه الله ابن تيمة عصره لعلمه الغزير في الدين والحديث ..


في الختام اذا ً نقول ان الأصل في الشعر هو الحل .. وانه كالوعاء ويأتي الحلال والحرام تبعا ً لما يوضع فيه .


وأشكرك سيدتي الفاضله على اتاحة هذه المساحه لأبداء الرأي

وآسف كثيرا ً على ان كان هنالك غث قد تفوهت به

ودمت ِ في أمان الله وحفظه يا سيدتي الكريمه

نوف الثنيان
11-05-2004, 16:22
الأخت العزيزه منار ..



أسعدني حضورك ومداخلتك أختي الكريمه ..


نعم الاسلام لم يكن في يوم من الأيام ضد الشعر .. كما يوضح القرآن الكريم لنا في الآيات أنه لاينتقص من شأن الشعر بل فرّق بينه وبين كلام الله ..


أما لم يكن معه .. تتضح من رواة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. أن المقصود هو التنديد بالشعر الذي يهجو الرسول صلى الله عليه وسلم .. حين قرر عليه الصلاة و السلام بأستخدام الشعراء المسلمين في الدفاع عنه وعن الدعوه ..


وفي تفسير ابن كثير في سورة الشعراء أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين أستعد الشعراء للدفاع قال " مايمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم "

ويدعوا الشعراء إلى الأستعانه بمن يستطيع الأطلاع على مواطن ضعف خصومهم ليشدد عليهم الهجاء للدفاع فيقول لحسان بن ثابت ..

" أهجهم " يعني قريشاً " فوالله لهجاؤك عليهم أشد من وقع السهام في غلس الظلام , أهجهم ومعك جبريل روح القدس والق أبابكر يعلمك تلك الهنات " ووعده الجنه جزاء دفاعه عنه ..


أما صحابة الرسول يروى عن الزبير بن العوام رضي الله عنه بأنه مر بمجلس لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسان ينشدهم وهم غير منصتين لما يسمعون من شعره فحثهم على الأنصات له .. وهذا يدل ان لهم في رسول الله أسوة حسنه لم ينكره أنكار تام , بأن كان هناك شعراء من الصحابه انفسهم مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..


وبهذا نستنتج بأن للشاعر وظيفه اجتماعيه في ظل الأسلام وهي الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم والدفاع عن فكر الأسلام وقيمه ومبادئه وما اشتمل على الذكر والزهد والمواعظ .. والذم للأشعار التي هُجي بها الرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين قليله وكثيره .. والقصائد التي تدعوا للفاحشه أو أشاعه لها والغيبه وقبيح القول .. ومن حرامه كما تفضلتي .. الكذب والنفاق والخداع والنميمه والهجاء البذيء ..



أشكرك على رأيك وأي أضافه بالتأكيد ستخدم الموضوع ويعود علينا جميعاً بالأستفاده . ..


تحياتي وتقديري .

سعود الخويطري
11-05-2004, 20:30
نجديه

الله يعطيك العافيه مليون على موضوعك

طرح واسلوب واستدلال رائع جدا

وحبيت اشاركم بهذا النقاش المميز :

بخصوص الشعر هو مثل غيره مثل التلفون واي استخدام ان استخدم استخداما حسنا حسن عمله وان ساء فالله يعين :)

وعن حلاله كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحب الشعر ويحبذه وكان يرتجز بباكثر من موضع وايضا كان يحب بيت للشاعر : لبيد وايضا كان يحث الشاعر والصحابي الجليل : حسان بن ثابت - رضي الله عنه بالشعر ومقاومة الكفار بشعره المميز

وهناك كثر من الصحابه - رضي الله عنهم - شعراء , ووايضا من العلماء مثل الشافعي - رحمه الله - تعالى .........الخ

وبخصوص الحرام والمكروه :

مثل شعر الهجاء وشعر الغزلي الغير عفيف وكل شعر يدعو للفتنه والفســاد والضياع وطبعا اكثر الشعراء يقع في هذا عسا الله يهديهم

وبالختام اشكرك مليون يانجديه

واسف على الاطاله

تقبلي تحياتــيـ

الخويطري

عبدالرحمن الربيّع
12-05-2004, 03:29
الاخت نجدية ..


مساء الخير ..


اول شي ارحب بك وسعدنا بتواجدك هنا وعبر هذا الموضوع الاكثر من رائع ..

فالحقيقة انا متابع الموضوع بشكل يومي وباهتمام كبير وخصوصاً كان هذا الموضوع يؤرقني ولكن بعد اثرائك لنا وبالادلة الصريحة اتضحت الامور ..

أنا لاهمية الموضوع واسلوبك في طرحة جعلني اتاخر في الرد وذلك يرجع لانني اريد ان يكون ردي على مستوى الحدث ..

لن اضيف الكثير وقد استمتعت واستفد ت بمن المتابعة لما طرح من لاخوان هنا ولدي مداخلة بسيطه وهي :-

ما قيل من الأشعار في غزوة هوازن

فمن ذلك قول بجير بن زهير بن ابي سلمى

لولا الاله وعيده وليتم
.......حين استخف الرعب كل جبان
بالجزع يوم حيالنا أقراننا
.......وسوابح يكبون للأذقان
من بين ساع ثوبه في كفه
.......ومقطر بسنانك وثبان
والله أكرمنا وأظهر ديننا
.......وأعزنا بعبادة الرحمن
والله أهلكهم وفرق جمعهم
.......وأذلهم بعبادة الشيطان


وقال ابن هشام ويروى فيها بعض الرواة :-

إذ قام عم نبيكم ووليه
......... يدعون يالكتيبة الإيمان
أين الذين هم أجابوا ربهم
.........يوم العريض وبيعة الرضوان


وقال عباس بن مرداس السلمي :-

فأني والسوابح يوم جمع
........وما يتلو الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف
.......بجنب الشعب أمس من العذاب
هم رأس العدو من اهل نجد
.......فقتلهم ألذ من الشراب
هزمنا الجمع جمع بني قسي
.......وحلت بركها ببني رئاب
وصرما من هلال غادرتهم
.........بأوطاس تعفر بالتراب
ولو لاقين جمع بني كلاب
.......لقام نساؤهم والنقع كابي
ركضنا الخيل فيهم بين بس
.......إلى الأوراد تنحط بالتهاب
بذي لجب رسول الله فيهم
........كتيبته تعرض للضراب



وسابقى للمتابعة والاستزاده والاستفادة ..


الف شكر اختي نجدية ولك كل التقدير ..


تحياتي .

محمد علي العمري
12-05-2004, 03:48
لازلت حريص على المشاركة في هذا الموضوع

لكني لم اجد ما استطيع به اضافة شيء

طرحت الاخت نجدية الموضوع باحترافية كبيرة واجادت في تقديمة وهو موضوع يستحق كل هذا الشوق منا لموضوع تطرحه الاخت نجديه

كما تناول الزملاء الموضوع بردود رائعة جداً وتدل سعة المعرفة والإطلاع ..


فقط لدي سؤال اتمنى ان اجد اجابته ..

لماذا يشعر بعض العلماء بحرج من كتابة الشعر او من الاستشهاد به في الخطب والمواعظ .. ؟!

اعتقد ان لم تخني الذاكرة ان هناك مقولات لبعض علماء المسلمين حول هذا الموضوع ..

فأذكر ان احدهم ( لا يحضرني اسمه ) قال حين سأل عن عدم روايته وتضمينه للشعر في مواعظه قال ما معناه :

( لا احب ان تعرض علي اعمالي امام الله وبها شيء من الشعر )

كذلك ( اعتقد ) بأن الامام الشافعي قال ما معناه ايضاً :

( لولا ان الشعر يزري بالعلماء لقلت مالم يقله شاعر ) ..


اتمنى ان اجد الاجابة لديكم فأنا ابحث عنها منذ مدة وجاء هذا الموضوع كمناسبة جيدة لأجدها ..


الف تحية للجميع

نوف الثنيان
13-05-2004, 04:56
الأخ الكريم .. محمد بن حزام ..

وأنا أسجّل شكري وتقديري الجم لمرورك ورأيك ..

المتصفح ملك لك و للجميع ..

فأنا أول من يستأنس بارائكم و يستفيد منكم ..

تحياتي وتقديري ..

نوف الثنيان
13-05-2004, 18:17
الأخت الغاليه الجازي ..


شكراً على مشاركتك والأضافه المفيده في الموضوع ..


ولكن ننسب ذلك أنهم خلطوا عملاً سيئاً وآخر صالحاً يتطلب منهم التوبه ..


نقطه مهمه تستحق التنويه ..


جميل أن نتفق أن الشعر بحد ذاته ليس حراماً .. أذ مرتبط بجوابك السابق أنه أذا أحترز الشاعر من أن يصدر أي أفكار مصادمه للأسلام أو مخالفة بعض معلوماته .. مثل أدخال عقائد فاسده أو فلسفات منحرفه .. فيعد ذلك من الشعر الملتزم الذي لايخرج عن الحلال ..


خاصة أن هنالك شعراء سخروا موهبتهم في الشعر لأظهار معاني الأسلام.. كما ثبت من الأحاديث السابقه ..


إذاً نستنتج كما ذكرتي .. أن المسلم مطالب بالألتزام بأصول وقواعد وآداب الأسلام .. من قول أو فعل .. ويشمل ذلك الشعر ومايترتب عليه من غرض ومعنى والفاظ .. مثل انواع الهجاء التي تمس اعراض المسلمين وتثير الحقد والبغضاء بينهم .. أستناداً بالنهي عنها كما ورد في الآيات الكريمه ..وقال تعالى " ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان "

وكما ورد في رواية عن عمر رضي الله عنه .. عندما أشترى من الزبرقان بن بدر اعراض الناس بمبلغ من المال ..


وايضاً قد صرح حسان بن ثابت بمقدرته على الهجاء ولكن الذي يمنعه هو الأسلام والرسول عليه الصلاة والسلام وذلك إذ يقول لعمرو بن العاص ..

لولا النبيُّ وقول الحق مغضبةٌ.......... لما تركتُ لكم أنثى ولا ذكرا


وفي الهجاء كانت مواقف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. فقد أستعدى تميم بن مقبل عمر بن الخطاب على النجاشي فقال : ياأمير المؤمنين هجاني فأعدني عليه .. قال يانجاشي ماقلت ؟ قال ياأمير المؤمنين قلت مالا أرى علّي فيه إثماً وأنشد ..

إذا الله جازى أهل قومٍ بذمةٍ ... فجازى بني العجلان رهطَ ابن مقبلِ
قبيلته لا يغدرون بذمــــــــةٍ ... ولا يظلمون الناسِ حبةِ خردلِ

فقال عمر ليتني من هؤلاء ..

فقال :

ولا يردون الماء إلا عشيةً .... إذا صدر الواردُ عن كل منهلِ


فقال عمر ماعلى هؤلاء متى وردوا .. فقال :


وما سمي العجلان إلا لقوله .... خذ العقب واحلب أيها العبد واعجل


فقال عمر خير القوم أنفعهم لأهله فقال تميم فسله عن قومه :


أولئك أولاد الهجينِ وأرةُ ... اللئيمِ ورهطُ العاجزِ المتذلِلِ

فقال عمر أما هذا فلا أعذرك عليه فحبسه ..


شكراً الجازي بالفعل كانت مشاركه مفيده جداً .. تستحق الشكر والأعجاب ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
13-05-2004, 19:00
الأخ الكريم .. ناصر آل مداوي الوادعي


شكراً لحضورك وتفضّلك بأدلاء رأيك في الموضوع ..


وجهة نظر سليمه جداً تؤكد كل ماذُكر أعلاه ..


إذن الشعرفي الأسلام رساله من الشاعر والتزام في الحرص على الصدق واللين ومعاني الخير بما يخدم المبادىء والأهداف ..

وما أدراج الشعر في مناهجنا والسماح بتدريسه الاّ أكبر دليل على إجازة الشعر الملتزم طالما أنه لم يخرج عن الآداب الأسلاميه ..

كما يحدث من تضمين بعض الخطباء الشعر الملتزم الشعر بالحكمه والنصيحه .. وغيرها من أهداف الخير والتي تترك أثراً على المسلم ..

وهذا سبب طرح الموضوع وذلك .. لما تردد احياناً أن الشعر حرام وأن شاعراً ترك الشعر لأنه ألتزم .. !!


فلم أجد مبرر طالما أنه ليس من المحرمات في الدين الأسلامي .. وملتزم وبعيد عن الفسق والذم والهجاء .. وكل مايترك أثراً للبغضاء بين المسلمين ..



تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
13-05-2004, 19:18
الأخ الكريم .. عبدالله البكر ..


شكري وتقديري الجم لمرورك ورأيك ..


أي رأي سيثري الموضوع وبالتالي الأستفاده منه بلا شك ..


لك ماتشاء من المساحه لأبداء الرأي في هذا المتصفح ..


تحياتي وتقديري .

ابونوت
13-05-2004, 22:31
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أشكر أختي الغالية نجدية على هذا الطرح المتميز وإثارة هذا الموضوع الرائع ، والملتبس على كثير من الشعراء والمتابعين .
إن كل كلمة منه تزن مقالاً ، وهذا يدل على ما تتمتع به كاتبتنا وأديبتنا من علمٍ وسعة إطلاع مع إدراك وأناة وصبر ومثابرة قل أن تجتمع في شخص واحد .
عزيزتي كاتبة الموضوع ، أعزّائي القرّاء : لي إضافات بسيطة تركتها لنا لتمنحنا المشاركة في هذا الموضوع الجميل والإدلاء بما لدينا وإن كان يسيراً . ثمّ تساءلت عن سبب أن بعض من الشعراء يهجر الشعر أو يمقته ويحرق نتاجه حال استقامته وتوجهه إلى الله جاعله بعضهم من المعاصي التي ينبغي التوبة منها .
وقد لفت نظري رد لأحد الأخوة حين قال : أن الإسلام لم يكن مع أو ضد الشعر !!!

ـــــــــــــــــــــــــ

فأقول بعد هذه المقدمة التي لعلّي لم أثقل عليكم بها :

إن الإسلام كان ضد الشعر المبتذل والقبيح والذي يحمل اعتداءً على الدين أو الناس أو يجرح الشعور أو يخدش الحياء بلا شك ، وقد نزّه الأنبياء عن جميله وقبيحه . ولكنه من جانب آخر أثنى على من نافح عن الإسلام وأباح لمن عفّ وقال شعرا جميلا نظيفا .
فقد أمر الرسول الكريم شاعره حسّان أن يهجو الكفّار وينافح عن الإسلام ويمتدح ذلك وهذا غاية التأييد . لذا يكون الإسلام معه في مواضع وضده في مواضع والدليل قوله عليه السلام (( إن من الشعر لحكمة ، مليحه مليح وقبيحه قبيح ))
وجميل أن نتذكر توبة كعب ابن زهير ابن أبي سُلمى واعتذاره من الرسول الكريم بقصيدته الجميلة اللامية والتي بدأها بالغزل الجميل ومدح فيها من يستحق كل المديح محمد صلّى الله عليه وسلّم حيث قال

بانت سعادٌ فقلبي اليوم متبولُ = متيّم إثرها لم يجزَ مكبول
وما سعاد غداة البين إذ عرضت = إلاّ أغنّ غضيض الطرف مكحول
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا = وما مواعيده إلاّ الأباطيل
ولا تَمَسَّك بالودِّ الذي زعمت = إلاّ كما تُمسِك الماءَ الغرابيلُ
وماتدوم على العزم الذي زعمت = كما تلوّن في أثوابها الغولُ
ومنها
نبئتَ أن رسول الله أوعدني = والعفو عند رسول الله مأمولُ
مهلاً هداك الذي أعطاك نافلة =القرآن فيه مواعيض وتفصيل
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة ولم = أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل
إن الرسول لنورٌ يستضاء به = وصارم من سيوف الله مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم = ببطن مكة لمّا أسلموا زولوا
زالوا وما زال انكسا ولا كشفت = يوم اللقاء ولا سودٌ معازيل

عند ذلك نظر الرسول الكريم عليه السلام إلى من عنده من قريش كأنه يومئ إليهم أن اسمعوا ،،،، حتّى قال

يمشون مشي الجمال البهم يعصمهم = ضرب إذا عرّد السود التنابيل

فأنكر القرشيون مدحه لهم وتعريضه بإخوانهم الأنصار فقال مادحاً الأنصار

من سرّه شرف الحياة فلا يزل = في مقنبٍ من عصبة الأنصار
الباذلين نفوسهم لنبيّهم = يوم الهياج وسطوة الجبّار
يتطهرون كأنه نُسُكٌ لهم = بدماء من علقوا من الكفّار

فكساه الرسول الكريم بردته التي اشتراها من أولاده معاوية رضي الله عنه بعشرين الف درهم

كذلك يغنّون الحداء وكان حادي العيس له صوت جميل فقال عليه السلام (( رفقابالقوارير ))

وتسامر عبد الله بن عبّاس وصحابي آخر قد يكون عمر فعرض له من شعر العرب ما اذهب الليل بطوله وحضرتهم الصلاة

وكان يلقى الشعر بين يدي الرسول الكريم في مسجده الشريف

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كذلك أتذكر في هذا المجال شعر النساء في زمن الرسول صلّى الله عليه وسلّم وكيف أن شاعرة البديع المخضرمة الخنساء أم شهداء القادسية الأربعة ، كانت تنشده شعرها الذي رثت به أخيها صخر وكان يقول عليه السلام
(( مه يا خناس ))
ومن جميل شعرها

وإنّ صخرا لتأتم الهداة به = كأنه علمٌ في رأسه نار

وتقول فيه كذلك

يذكرني طلوع الشمس صخرا = وأذكره لكل دلوك شمس
ولولا كثرة الباكين حولي = على إخوانهم لقتلت نفسي

ــــــــــــــــــــــ

أمّا التساؤل ومرتكز الحديث حول من يترك الشعر حال الالتزام فأقول

لذلك وجوه ، فلبيد شاعر مخضرم كان ثالث شعراء الجاهلية بعد أمرؤ القيس وطرفة بن العبد

ومع ذلك حين أسلم واستنشده عمر بن الخطّاب تلا سورة البقرة فقال عن الشعر سألتك فقال بعد هذه لا ارغب الشعر فكان زاهدا في ذلك ولم يحرمه
كذلك أبو العتاهية حين التزم اتجه إلى شعر الزهد
ولإمام الشافعي يقول وهو صاحب أجمل الشعر

ولولا الشعر بالعلماء يزري = لكنت اليوم أشعر من لبيد
فمع مكانة الشاعر الإعلامية والاجتماعية إلاّ أنه لا يضاهي العلماء ولا يكون مطمح لهم وحين تأتي المفاضلة يكون العلم أفضل بلا شك .

ـــــــــــــــــــ

أمّا في عصرنا الحاضر وهذا ليس بشكل عام ولا اتهم أحد ،،، فنسمع ونطالع في كثير من اللقاءات مع بعض الشعراء الملتزمين ،،، أن مجتمع الشعر مجتمع غير محافظ ومليء بالمواعيد والمجون والتبذل وأنه يقود إلى الفسق ومواطن الشبهات والتجاوزات العقدية والفكرية المنحرفة ، وهذا بلا شك وارد ولكن ليس لدى الجميع لذلك نجد هؤلاء الفئة تكون فكرتهم نابعة من حياتهم السابقة وماضيهم المليء بهذه الأشياء فيهربون منه إلى البراءة التامة من الشعر ومجتمعه مما قد يصل بهم إلى تحريمه وتجريم من يكتبه ويحرقون ما كتبوه .
وفئة بين ذلك وذاك فيتجنبون شعر الغزل تورعا واتقاء الشبهة . ويكتبون غيره من ضروب الشعر .
وهناك من يكتب كل أنواع الشعر ويفخر بما كتب قديما وحديثا حيث أن شعره لم يحمل ما يوجب منه إخفاءه أو البراءة منه وهذا في نظري هو الصحيح ..

هذا ما لدي الآن على الأقل

شكرا مرة أخرى لكاتبة الموضوع

ابونوت

نوف الثنيان
14-05-2004, 22:38
أخي الكريم خالد التميمي ..


أشكر جداً على الحضور وعلى رأيك في الموضوع ..


غمرتني بلطفك وثقتك ..


أرجوا أن أكون عند حسن ظن الجميع .. ..


أما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتمثل بالشعر .. فثبت بناء على روايات كثير سبق ذكرها في هذا الموضوع مما لايدع للشك في ذلك .. خاصة أذا كان دافعاً اً لتوضيح مبادىء الأسلام وآدابه والمدائح النبويه والفخر بالأنتماء الى الجماعه الأسلاميه والتعبير عن فكر الأمة الأسلاميه والفخر بالأرتباط بالله والتعبير عن الروابط الأسلاميه ..

والمثال الذي ذكرته أضافه مفيده للموضوع .. وتدعيم للحديث الذي ذكرته الأخت نوره العجمي ..


وذلك ماروي عن عمرو بن الشَّريد بن سويد الثقفي عن أبيه

قال ( ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً , فقال : هل معك من شعر أميه بن أبي الصلت شيء ؟

فقلت نعم , قال هيه "وهي كلمه للأستزاده " فأنشدته بيتاً , فقال : هيه , فأنشدته بيتاً , فقال : هيه , ثم

أنشدته بيتاً , فقال : هيه , حتى أنشدته مائة بيت )


وحديث سبق وذكرته في الموضوع .. عن أنس رضي الله عنه حيث قال .. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غذاة باردة , فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم , فلما رأى مابهم من النَّصب والجوع قال ..

اللهم إن العيش عيش الآخرة ....... فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا مجيبين له ..

نحن الذين بايعوا محمداً .. على الجهاد مابقينا أبداً

مع التنويه أن اهل العلم والتفسير شددوا أن إصابته للوزن احياناً لايوجب أنه يعلم الشعر فمثل هذا المقدار من الوزن قد يتهيأ في جميع الكلام كالنثر والخطابه وغيرها ..

وعن ابي هريره رضي الله عنه .. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أصدق كلمة قالها شاعر : كلمة لبيد : " ألا كل شيء ماخلا الله باطل " وفي رواية: أشعر كلمة تكلمت بها العرب : كلمة لبيد : " ألا كل شيء ماخلا الله باطل " رواه البخاري



تحياتي وتقديري .

نواف الشمري
14-05-2004, 22:44
متصفح غني غني غني ...


نجديه ..


شكرا .. قليله بحقك ..



وشكرا لكل من اضاف للموضوع ...


موضوع مفيد وأكثر من رائع ...


الله يعطيكم العافيه ..


حضور أول وقراءه أولى ...


ستكون لي عوده اخرى بالتأكيد وقد أجد ماأضيفه

نوف الثنيان
14-05-2004, 23:48
الأخ الكريم .. ابونوت ..


شكري وتقديري الجم لمرورك ورأيك ..


كل المساحات مُلك لكم ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
15-05-2004, 00:06
الأخ الكريم .. تركي العثمان ..


مدينة جداً لك .. وللأخوه الأعزاء من الأعضاء الفاعله في المنتدى بالأدلاء برأيهم والأستفاده من مريئاتهم في الموضوع ..

حقيقة ومن وجهة نظري المتواضعه ارى ان هذا الموضوع واضح كالشمس

ولا يحجب نوره سوى بعض المتزمتين للأسف في وقتنا الحاضر والذين ربطوا الشعر بالغناء !!

ومنهم للأسف مشايخه وخطباء وإناس لهم علم خالطه شك ..


نقطه مهمه أشرت إليها تستحق التنويه والتحدث عنها بأسهاب ..

هنالك شعراء حين أسلموا وتعمّق الدين في قلوبهم أثّر على أسلوبهم الشعري منهم لبيد الذي يقال عنه حسن أسلامه وتنسك وحفظ القرآن وهجر الشعر وامثال النابغه الذي كان في جاهليته قبل اسلامه ينكر الخمر ويهجر الأزلام والأوثان ويذكر دين ابراهيم ويستغفر ويصوم فلما جاء الأسلام لم يكن فرق واضح في شعره لأنه في الأصل شاعر ملتزم .. في حين حسان بن ثابت ممن تأثروا تأثراً عميقاً بالأسلام ولم ينقطعوا عن قول الشعر كما أنقطع غيرهم.. بل عِمِل على توظيف شعره ليخدم تعاليم القرآن ..وقيم ومبادىء الأسلام .. وايضاً كعب بن مالك .. له كثير من الأبيات التي احدثت استجابة لقيمة الجهاد في سبيل الله ..
وهذا مما حبّذه ابن خلدون في مقدمة كتابه .. يؤكد أفضلية الشعراء الأسلامين مثل حسان بن ثابت وعمر بن ابي ربيعه والحطيئه على الشعراء الجاهليين أصحاب المعلقات ..وأورد سبب ذلك فقال " السبب في ذلك أن هؤلاء أدركوا الأسلام سمعوا الطبقه العاليه من الكلام في القرآن الكريم والحديث الذين عجز البشر عن الإتيان بمثلهما لكونها ولجت في قلوبهم ونشأت على أساليبها نفوسهم فنهضت طباعهم وأرتقت ملكاتهم في البلاغه على ملكات قبلهم من اهل الجاهليه "

برأيي لو كل شاعر التزم وعمل على توظيف الكلمه الشعريه لخدمة المبادىء والقيم النبيله تجاه نفسه ودينه وقضايا أمته أجدى من تركه الشعر نهائياً.. لاشك ستصبح رساله ساميه تعمل على تغيير مفاهيم بالتأثير والتركيز على المعاني الدينيه والأخلاقيه سواء الهجاء لمن يهجوا رسول الله أو لأهل السنه أوكفاح على اهل البدع ..وبذلك تبقى ملكة الشعرفي ميزان قوة الأسلام في الأنتصار للحق بالشعر.. فقد قال صلى الله عليه وسلم .. "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما امور متشابهات "
وفي إجابة أخرى أو تعليق على ملاحظتك .. يمكن الرجوع لحديث أختلف في تفسيره الكثير أستوقفني عند البحث حديث رواه البخاري في صحيحه ..حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال " بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج , إذ عرض شاعر ينشد , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذوا الشيطان - أو أمسكوا الشيطان - لئن يمتلىء جوف رجل قيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً " وقيل " من أن يمتلىء شعراً هجيت به " الاّ أن بعض الرواة طعن في زيادة الحديث ..

من هنا بدأ تأويل الحديث بذم الشعر..

وأستدل بعض العلماء بهذا الحديث كراهة الشعر بالصوره المطلقه ..وهذا تفسير غير مقبول لأنه يناقض أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله لحسان " قل وروح القدس معك "

أما تسمية الشيطان هذا الرجل يفسره الأمام النووي بأنه كافراً أو أن الشعر كان هو الغالب عليه أو كان شعره من المذموم , لأن كل الدلائل تشير إلى حصر الذم في نوع معين من الشعر ولا يعمّ سائر الأشعار .. اما القرطبي فكان تأويله للحديث .. أن الرسول يقصد الذي غلب عليه الشعر وامتلأ صدره منه دون علم سواه ولا شيء من الذكر , ممن يخوض في الباطل ويسلك به مسالك لا تحمد له كالمكثر من اللغط والهذر والغيبه وقبيح القول .. وأنا أميل شخصياً إلى هذا التفسير ..

وهذا تفسير قرارالرسول صلى الله عليه وسلم أستخدام الشعراء المسلمين في الدفاع عنه وعن الدعوه الأسلاميه .. كما أنشده الخلفاء وأئمة الصحابه من بعده .. كما ذكرنا منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..


و بالنشيد والإشاده بالأشعار الموافقه للحق يُعد من المجاهده التي من شأنها اعلاء كلمة الله.. والذي يثاب عليه أستناداً مره أخرى بالأستشهاد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم .. لحسان بن ثابت حين هجوه قريش ..
"أهجهم ومعك جبريل روح القدس والق أبابكر يعلمك تلك الهنات " ووعده الجنه جزاء دفاعه عنه ..


كما أن الغزل الفاحش والشعر الماجن والمديح الكاذب والفخر الذي يثير الأحقاد .. من الأغراض التي لايحبذها الأسلام .. ولذا لاأعتقد أن هنالك حرج في غير ذلك ..


شكراً على حضورك ومداخلتك المفيده في الموضوع ..


تحياتي وتقديري .

طـراد الخليفه
15-05-2004, 04:24
الاخت نجديه ..




موضوع دسم ورائع للغايه ..


استمتعت واستفدت من القراءه هنا :)

مداخلات الاخوان والاخوات كانت جدا جميله ..




شكرا وتحياتي للجميع .

نوف الثنيان
16-05-2004, 04:06
الأخ الكريم الخويطري ..


أشكرك جداً على الحضور ..


وجهة نظرك مؤيده لكل ماسبق ..


إذن الشعر لابد أن يكون بعيداً عن اغراض الغزل الفاحش .. الشعر الماجن .. المديح الكاذب .. الفخر وكل مايسبّب و يثير الأحقاد والضغائن .. والهجاء والثأر والظلم والعدوان .. بين الناس .. لأن كما ذكرنا في بداية الموضوع أن الشعرفي الأسلام رساله من الشاعر والتزام في الحرص على الصدق واللين ومعاني الخير بما يخدم المبادىء والأهداف ..

أنا من يشكرك على تفضّلك بالمشاركه وأبداء الرأي ..


تحياتي وتقديري ..

نوف الثنيان
16-05-2004, 04:23
الأخ الكريم .. عبدالرحمن الربيّع ..


أشكرك جداً على حفاوة الترحيب والحضور ..


يسعدني أعجابك بالموضوع ويشرّفني متابعتك ..


أستشهادات تضيف للموضوع أدلة بأن الألتزام الأسلامي لايقف عائقاً امام الشاعر للوصول الى الإبداع الشعري حتى لو اقتصر على اغراض محدده كالزهد والدعوه للقيم الساميه .. حتى تكتسب صفة التأثير على السامعين أو القارئين له .. والتي تستمد أصولها من الدين الأسلامي ..




تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
16-05-2004, 05:30
الأخ الكريم .. محمد علي العمري ..


يسعدني رأيك وعودتك وأن كانت أسئله ..


بدايةً أشكر كل من ساهم معي في هذا الموضوع بمشاركات سواء برأيه الشخصي أو من خلال أستشهادات .. والتي كلها أيّدت من خلال ما يتضح من ذلك كله أن موقف الأسلام من الشعر أن الأسلام لايكره الشعر لذاته إنما بحسب مايتضمنه فما كان مذموماً كُره .. وما كان حسناً وله غايات نبيله أستحق المدح ..


وأود التنويه أنا هنا مجتهده فقط بجمع الأدله التي من شأنها تحُل علامة التعجب والتي كانت دافعاً للتفكير في البحث والتقصّي من عدة مراجع وكتابة الموضوع وذلك كما ذكرت من قبل لما تردد كثيراً من أن الشعر حرام وأن شاعراً ترك الشعر لأنه ألتزم .. !


نعود للأسئله .. وبرأيي المتواضع سأجيب عليك ..

لماذا يشعر بعض العلماء بحرج من كتابة الشعر او من الاستشهاد به في الخطب والمواعظ .. ؟!


جميل أنك لم تلجأ للتعميم في جوابك , فالكثير من العلماء يلجأون إلى الشعر في خطابهم العام والخاص , بل أن في مجالس أهل العلم من الشعر الشيء الكثير , وهناك من القصائد مايتردد في مجالسهم على سبيل التعليم والتدريس كما منها مايتردد على سبيل الوعظ والتذكير, خذ مثالاً على ذلك بالفية ابن مالك ونونية أبن القيم .
ولعل تحرج البعض من اللجوء إلى تضمين الخطاب الشعري في المواعظ والدروس تحديداً من باب عدم تقديم المفضول مع وجود الأفضل , أي أن في القرآن والسنة مايغني في هذا المقام من اللجوء إلى الشعر , ولا شك أن فضل القرآن والسنة لا يعادلهما أي فضل لمن كان له أدنى قدر من البصيرة , وقد يكون منهم من يرى أن في الشعر في هذا المقام تقليل من هيبة العلم وقدره , وهذه وجهة نظر أحترمها واخالفها , فقد نقل المتقدمون أن الشعر كان شائعاً في مجالس العرب , بل أن الشعر كان يُنشد بين يدي الرسول في مسجده في المدينة .
وإذا لجأنا إلى واقع الحال المعاصر فأن المتمعن في مضمون الخطاب الوعظي لا يخفى عليه القدر العالي الذي يوليه المعاصرون لقيمة الشعر في خطابهم , فهذا الشيخ عائض القرني والشيخ سلمان العودة على سبيل المثال , لا تكاد تخلو محاضراتهم ودروسهم من تضمين الشعر بين مفردات هذا الخطاب .
وهذا الإمام مالك يقول ( ولا بأس بإنشاد الشعر إذا لم يكن فيه ذم أحد ) وهو بذلك يحتج بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت أنشد ومعك روح القدس , ومادمنا نتحدث عن الامام مالك فلابد من توضيح نقطة قد تغيب عن الكثير وهي أن مالك لم يكن ينهى عن أنشاد الشعر بشكل مطلق , ولكنه كان ينهى عن الأنشغال به عما هو أولى , أي العلوم النافعة في الدنيا والأخرة وهي طلب العلم الشرعي . وهذا هو لب المسألة , فكل مايشغل المرء عن عبادة الله حق عبادته فهو أمر لا يصح أياً كان هذا الأمر حسب ماذكر أهل العلم وبالضوابط المذكورة والتي لامجال لسردها هنا ...
وماكان لي أن أختم جوابي عن سؤالك دون أن أضرب مثلاً بالحسن البصري في مجالس الوعظ حيث كان لا يمل من ترداد البيت القائل :

اليوم عندك دلها وحديثها ... وغدا لغيرك كفها والمعصم
وهو بيت جمع بين قوة السبك وجزالة اللفظ وعمق المعنى , فتمعن كيف كان أهل العلم يوظفون الشعر في خطابهم الوعظي متى ماكان له مكان في سطور هذا الخطاب ...


وقد ورد في صحيح مسلم
أن رسول الله قال اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل فأرسل إلى بن رواحة فقال اهجهم فهجاهم فلم يرض فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت فلما دخل عليه قال حسان قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم ادلع لسانه فجعل يحركه فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم فقال رسول الله لا تعجل فان أبا بكر اعلم قريش بأنسابها وان لي فيهم نسبا حتى يلخص لك نسبي فاتاه حسان ثم رجع فقال يا رسول الله قد لخص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين قالت عائشة فسمعت رسول الله يقول لحسان ان روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله وقالت سمعت رسول الله يقول هجاهم حسان فشفى واشتفى قال حسان .
وفي صحيح ابن حبان ان رسول الله قال لحسان ان روح القدس معك ما هاجيتهم.

وفي نجد فان علماء الدعوة السلفية كانوا يهتمون بالشعر ويوظفونه في خطابهم العلمي والعملي , فمثلاً , ابن عثيمين رحمه الله كان له منظومات في أصول الفقه , وأبن سعدي كان له كذلك , أما أبن سحمان فكان له ديوان شعري ضخم.


اعتقد ان لم تخني الذاكرة ان هناك مقولات لبعض علماء المسلمين حول هذا الموضوع ..

فأذكر ان احدهم ( لا يحضرني اسمه ) قال حين سأل عن عدم روايته وتضمينه للشعر في مواعظه قال ما معناه :

( لا احب ان تعرض علي اعمالي امام الله وبها شيء من الشعر )


حقيقة لا أدري من قائل هذه العبارة , ولكن من صيغتها يتضح أنها ليست فتوى ولكنها موقف وفهم شخصي لا يلزم أحداً , والأدلة على ذلك هي أكثر من أن تحصى خذ على سبيل المثال انشاد الصحابة للشعر بين يدي رسول الله , بل وتكليف الرسول بعضهم بالرد على هجاء المشركين , ناهيك على أن هناك من كبار الصحابة من كان يشدو الشعر مثل علي بن أبي طالب , وفيهم من كان يقول أنه يتقرب إلى الله بشعره , ولم ينكر عليه ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول حسان بن ثابت :
هجوت محمد فأجبت عنه... وعند الله في ذاك الجزاء
عموما يبدو لي أن تفسير العبارة , أن قائلها يقصد بذلك أن الشعر في عصره قد كثر فيه المجون بشكل يجعل من قائله لا يفتخر به ويخجل منه , وهذا هو التفسير الذي يتوافق مع معطيات التاريخ الإسلامي .. .



كذلك ( اعتقد ) بأن الامام الشافعي قال ما معناه ايضاً :

( لولا ان الشعر يزري بالعلماء لقلت مالم يقله شاعر ) ..


بخصوص البيت الشعري , فهو منسوب للشافعي ولم يثبت عنه وصيغته هي :
ولولا الشعر بالعلماء يزري... لكنت اليوم اشعر من لبيد
والامام الشافعي كان شاعراً , وقد جمع شعره في ديوان , يباع في المكتبات , ومن أجملها قوله :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ...فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور.... ونور الله لا يهدى لعاصي
وعموما فالبيت السابق نسبته إلى الشافعي والذي يوحي في ظاهره بأن فيه ازدراء للشعر والشعراء هو في حقيقة الأمر لا يحتمل هذا المعنى , وذلك لأن المعنى الحقيقي للبيت أن طالب العلم لا يجوز له الإلتهاء بالشعر والتفرغ له وتقديمه على طلب العلم الشرعي , لأن هذا سيؤدي إلى التقليل من التحصيل العلمي للطالب , كما سيؤدي ضرورة إلى الالتهاء عن مجالس العلم بمجالس الشعر ..



تحياتي وتقديري

نوف الثنيان
18-05-2004, 00:36
الأخ الكريم .. ابونوت


أشكرك جداً على حضورك .. ورأيك الذي أعتز به ..


جميل أن تتفق مع الأراء التي أيّدت وجهة نظر فكرة الموضوع والتي أختلطت على الكثير من الناس ..

بناء على الأستشهادات التي ذكرتها بالأمثله والأدله , والتي أضافت مشاركتك للموضوع مايحتاج له من تأييد ,أضافة إلى رأي الكثير من الزملاء الكرام..


والذي يدل أن الشاعر ليس مغلول القلم .. , بل شاعر حر طليق لاتحده قيود , طالما أنه يلتزم الفضيله بدون فحش بالقول وغيرها من الأمور الغير مستحبه أو المكروهه في ديننا الأسلامي ..


حيث ثبت انه لاحرج حتى في الغزل العفيف .. كما أشرت له في قصيدة كعب ابن زهير ابن أبي سُلمى واعتذاره من الرسول الكريم بقصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم حين بدأها بالغزل الجميل ..

بانت سعادٌ فقلبي اليوم متبولُ = متيّم إثرها لم يجزَ مكبول
وما سعاد غداة البين إذ عرضت = إلاّ أغنّ غضيض الطرف مكحول


فمنذ صدر الأسلام والشعر العذري ينساب على ألسنة الشعراء .. العباس بن الأحنف , الإمام ابن حزم والتابعين الذين ساروا على أثرهم , مستثنين بعض الشعراء المشهود لهم بالشاعريه الفذّه , الذين تركوا قصائد متحرره من الألتزام مثل عمر بن أبي ربيعه .. والذي أتسم بالأستهتار والمجون والإباحه.. لم يترك أمرأه رآها من سيده من ذوات الشرف والرفعه أوجاريه الاّ أفتتن بها ووصفها ووقف عليها في شعره حتى كانت تتناقله الناس والذي ترك أثراً سيئاً على سيرة هذا الشاعر .. فأساء هذا الشعر إلى الخُلق والدين ..


أمّا في عصرنا الحاضر وهذا ليس بشكل عام ولا اتهم أحد ،،، فنسمع ونطالع في كثير من اللقاءات مع بعض الشعراء الملتزمين ،،، أن مجتمع الشعر مجتمع غير محافظ ومليء بالمواعيد والمجون والتبذل وأنه يقود إلى الفسق ومواطن الشبهات والتجاوزات العقدية والفكرية المنحرفة ، وهذا بلا شك وارد ولكن ليس لدى الجميع لذلك نجد هؤلاء الفئة تكون فكرتهم نابعة من حياتهم السابقة وماضيهم المليء بهذه الأشياء فيهربون منه إلى البراءة التامة من الشعر ومجتمعه مما قد يصل بهم إلى تحريمه وتجريم من يكتبه ويحرقون ما كتبوه .وفئة بين ذلك وذاك فيتجنبون شعر الغزل تورعا واتقاء الشبهة . ويكتبون غيره من ضروب الشعر .
وهناك من يكتب كل أنواع الشعر ويفخر بما كتب قديما وحديثا حيث أن شعره لم يحمل ما يوجب منه إخفاءه أو البراءة منه وهذا في نظري هو الصحيح ..



اوافقك أخي الكريم .. بدليل أنه لو كان الشعر نوع من العبث اللفظي لايحمل معنى ولا يؤآخذ صاحبه .. لما أهتم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأستخدمه ضد من هجوه وأمر بالرد عليهم وشجع الشعراء على ذلك كما ورد في رواية حسان بن ثابت حين وعده بالجنه ..

قال صلى الله عليه وسلم .. "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما امور متشابهات "


ومن هذا المنطلق يكفل الأسلام كل تفكير نبيل بما يضمن الحق والعزه والخير وكرامة الأنسان .. ويعتبر الكلمه والبيان مهمة يخاطب بها الشعراء الناس من خلالها .. بالترغيب بالفضيله ومحاربة الرذيله ..



شكراً لمشاركتك كانت أضافه مثريه للموضوع ..



تحياتي وتقديري.

صوت المطر
18-05-2004, 11:55
..


مررت بعبق فكر ..
و سرمدية بحث ..
تورد النبض .. ما يجهل .. !


لا أحمل إضافة سوى متعتي هنا ..
و لا أجد عذر .. أن أعبر
دون شكر ...



نجدية .. دمتِ بفكر




عذب التحايا

نوف الثنيان
18-05-2004, 19:34
الأخ الكريم .. نواف الشمري ..


وأنا أسجّل شكري وتقديري الجم لمرورك ورأيك ..


و أشكر كل من ساهم معي في هذا الموضوع بمشاركات سواء برأيه الشخصي أو من خلال أستشهادات ..


فأنا مهتمه بكل أضافه للموضوع للأستفاده منكم ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
18-05-2004, 19:40
الأخ الكريم .. طـــــراد الخليفه ..


يسعدني مرورك ..و أعجابك بالموضوع ..


وأنا مدينة جداً للأخوه الأعزاء من الأعضاء الفاعله في المنتدى بالأدلاء برأيهم والأستفاده منهم ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
18-05-2004, 19:46
الأخت الكريمه .. صوت المطر ..


أشكرك جداً على حضورك ..


إشادتك بالموضوع ..من الأراء التي أعتز بها ..


وأشكر تفضّلك بالمرور من هنا ..


تحياتي وتقديري .

عبدالله البكر
19-05-2004, 21:52
.





















هي العودة ..
ولكن تأخري حرمني من متعة النقــــاش ..



فهنــا وفي مواسم بالتحديد ..
لا توجد فرصة كافية للتحدث فلو لم تتحدث الآن .. سبقك عشرات المبدعين بكل ماتود أن تقول ..







موضوعك لا يقاوم يا سيدة نجديــــة ..
فهنـــاك .. فــِـكـــر / تحليل / إسترســـال / جديـّــة .. تبعث الروح في كل حرف ..





شكرا ً لك ِ بقدر ما أمتعتني ..





دمت ِ بخير ..




.

تأبط شعرا
20-05-2004, 04:45
لا تعليق

موضوع أكبر من مستوى إستيعابي وإمكانيّات فهمي المتواضعه

فقط أقرأ وفي كل سطر أجد نفسي مبهور؟؟

لا غرابه

إذا كان الكاتب .. نجديه

فوزي المطرفي
20-05-2004, 18:47
لغة الطرح الواعي / نجديه





التعرف على جمالية البحث / متعة التذوق الأدبي ..!!





خاصة ً ..



عندما ينقاش ويفنّد بإسهاب راقي ومنطقي حد التمرس الأقوى به .




/

/

/







من ضوء الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم , ومواقفه الإيجابية تجاه شعراء المقاومة ( حسان _ عبدالله بن رواحه _ كعب بن مالك .. وغيرهم .. )





وأيضاً ( إن من الشعر لحكمة )




نجد الإشارة لموقف الإسلام الوسطي ( حسنه حسن وقبيحه قبيح ) ..!!





وبالفعل .. إن الإسلام لم يهمل الفن / الشعر عند العرب وكان يقدّر مكانته ويدرك انه جزء من حياتهم الداخلية لا سبيل إلى أن يظل فارغاً أو عاطلاً ..!!



والقصص تترى ..!!



*


نجديه ..



بدءاً من عنوان الموضوع ومروراً بمشاركات الضوء ونهاية ً بالتقدير للجميع , ربما لا أجد ما أضيفه لهذا الالتقاء الروحي لكل قلم إلاّ ..







1حتر111111111111111111ما11111111111111111111111تي :)

أحمد الديهان
21-05-2004, 11:30
الأخت الفاضله/ نجديه


موضوع مثري جداً ونحن بحاجته .. !!

ليس لدي ما أضيفه .. فسوف استمتع بالمتابعه .. !!

شكراً لكِ وشكراً لكل من شارك وأفادنا .. !!

تحياتي لكِ


اخوكِ احمد بن ديهان .

محمد العريني
22-05-2004, 23:54
كالعاده ..


حضرت متاخرا..


و لكن لم يمنعني ذلك من الاستفاده مما سطرته اقلامكم الواعيه..



دمتم بذات الروعه..

نوف الثنيان
23-05-2004, 02:22
الأخ الفاضل .. عبدالله البكر ..


أشكرك جزيل الشكر على الأطراء الجميل للموضوع ..


وأشكر معك كل من تواجد وتواصل وأثرى الموضوع برأيه ..


واعطائي فرصة الأستفاده من الزملاء الكرام ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
23-05-2004, 02:28
الأخ العزيز / الكريم .. تأبط شعرا ..


شكراً لك بقدر ماأسعدني تواجدك ..


إشاده محل تقدير وأعتبار .. أتمنى أن أستحقها ..


تقديري لشخصك الكريم .

سطام العوني
25-05-2004, 00:36
ترتدي مواسم اجمل الحلل بحضور كهذا الحضور المميز

الكريمة نجديه
اصدقك القول انني تأخرت لانني ارهقت من هذا الطرح المختلف والمجهود الجبار واحسست بفقر لغتي امامك
وكنت اعد مرافعتي لعلها تليق


فأرجو المعذرة


ارى ان الشعر كــ (فن) يختلف باختلاف قائليه حظا منه _وهذا ما تطرق له اغلب الاخوة الذين سبقوني_ فيه الحافل بالمعاني الكريمه والاراء الصائبه والهواجس الخفيه وفيه ماهو دون ذلك درجات تصل في ادناها الى المجون ومخالفة العقيده والعياذ بالله والحال فيها نظير الحال في اي اثر يعتمد على ذاتية قائله وحظه من سلامة التفكير والتعبير ولو كان الشعر مثل بقية العلو يقتبس من كتاب او يؤخذ من استاذ لاستوى او على الاقل تقارب فيه حظ الدارسين ولاصبح كبقية العلوم التي ليس لدارسها الا حظ النقل والاخذ عن اساتذتهم في ادعاء عريض يصدعون به رؤوس الناس

اقول والشعر على هذه الحال فحكمه في الاسلام يعتمد على مدلولاته وتوجهات قائله فهو يتراوح كما قلنا من شعر حسان بن ثابت شاعر البرده وشعراء الدعوة ودعاة الفضيله الى شعر يقال في الشذوذ الجنسي والقيم الرخيصه وفي كلا الحالتين يعبر هذا الفن عن شخصية قائله وتوجهاته الفكرية والعقديه

شكرا للرائعه نجديه
موضوع وطرح يليقان بهذا الاسم الذي نتعلم منه الكثير


دمتم بود

نوف الثنيان
26-05-2004, 15:44
الأخ العزيز .. فوزي المطرفي ..


أشكر حضورك والكرم حد الأسراف التي وشحتني به كلماتك والتي أعتز بها جداً ..


أرجوا أن أكون عند حسن ظنك وظن الجميع ..


طرح الموضوع محاولة مني لنيل نصيب أو مزيد من المعرفه لي اولاً ولمن يرغب من الأعضاء.. ولأثبات نظره خاطئه تم تحويرها لمعنى يختلط على بعض الناس .. وذلك أستناداً على ضوء البحث والأجتهادات المتواضعه .. والأراء التي تفضّل بها الأعضاء الكرام ..


الأتفاق معي في فكرة الموضوع .. شيء يسعدني .. والذي يثبت أن الأسلام نظام متكامل مع فطرة الأنسان ..


فكثير من الشعراء شأنهم شأن الدعاة إذا ماسخّروا موهبتهم للرد عل أهل البطاله والسفاهه وانفعلوا بروح القوه الحارسه لأعلاء كلمة الله ومعاني الأسلام والعزّه في سلوكهم .. .. فبذلك يخاطبون الناس ويقرعون ابواب قلوبهم وعقولهم .. لأعلاء كلمة الحق بأخلاص دون رغبة في دنيا أو رهبة من بلاء ..



فقد يكون الشعر مدخل للنصيحه أو تمرير حكمه أو دعوه لجانب من جوانب الفضيله ونبذ الرذيله أو أعلاء كلمة حق من خلال رؤيه أنسانيه أسلاميه ...

وهذا مما يثبت أنه لو كان الشعر نوع من العبث اللفظي لايحمل معنى ولا يؤآخذ صاحبه .. لما أهتم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأستخدمه ضد من هجوه وأمر بالرد عليهم وشجع الشعراء على ذلك كما ورد في رواية حسان بن ثابت حين وعده بالجنه ..


ولك جزيل شكري وتقديري .

صالح العبدالكريم
28-05-2004, 06:49
نـجـديه ..





أتابع منذ أن تقدم الموضوع الى عقول شعبيات بـ قلـم من ذهـب ..!
لذلك كـنت أرى مـا أود رؤيتـه من أفكار / مدارك / ثقافه كانت مطلوبه أو مسلوبه على حد ٍ سوى .



جـميل أن يمن الله على الانسان موهبه لكي يختبره في مدى تفعيله لها وكيفية تسخيره / تأصيله ..
لذاتيته الخاصه فيها ..

قرأت الكثير من الاعادات بـ أشكال مختلفه بـ الرغم من الرؤى الواحده من هنا ومن هناك ..
وإن كنت لا ارى في ذلك أية معضلات حقيقه خصوصا ً أنك قدمت ومن خلفك الاعضاء شيء يجعل
من المشاركات الاخرى لي أو لغيري .. الثناء و الشكر .!









لكـن عندما نثبت أن الشعر ( حسنه حسن وقبيحه قبيح ) ..!!وهي قاعده عامه .. هذا لا يستوجب أن يكون
الطرح بتـعمق لـ قصص و أحداث كـانت خلال حـقبه من الزمـن ..

اذا ً كـل شيء يستمد منهجيته من هذه القاعده سوف يكون لتـدويره شيء من الصعوبه الفكريه أذا
ما نظرنا الى أختلاف الامثله / القناعات .!





وأن كنت أعتقد أننا لو أدرنا عجلت الزمن الى الورى ونحن على ما نحن عليه من شعر ( الاغلب )
لكان لتحريمه شيء من المنطق ..

كثير هو الشعر اللذي فيه تعارض / كذب / أمتعاض من القدر / وأسفاف بـ أمور عقائديه من دون علم...الخ
ولكن لبعدنا عن التركيز الديني المنطقي الصحيح لا نرى ذلك .
أعتقد أن الامثله كثيره ..



لكن هي فـتن !
وهل يكب الناس في النار على وجههم الا حصائد السنتهم ..!













مـا أعنيه هـو :
أن التحريم قد يكون قياسياً لشيء لم تثبت أدانته من قبل وأتضح من بعد ..






لا أريد أن أفتح مسافات اخرى من الرؤى
القابله للخطأ قبل الصواب ..
ولكن كان مجرد رأي



قلم التميز / نجديه
شكراً لـ طرحك وثقافتك ولك ِ ..

نوف الثنيان
01-06-2004, 20:33
الأخ الفاضل / أحمد الديهان


أشكر تفضّلك بالمرور من هنا ..

تسعدني متابعتك ..

وأشكر معك كل من تواجد وتواصل وأثرى الموضوع برأيه ..



تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
01-06-2004, 20:36
الأخ الكريم .. محمد الحراب ..


يسعدني مرورك ..و أعجابك بالموضوع ..


وأنا مدينة جداً للأخوه الأعزاء من الأعضاء الفاعله في المنتدى بالأدلاء برأيهم والأستفاده منهم ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
01-06-2004, 23:14
الأخ الكريم / سطام العوني ..


مواسم تعتز وتتألق بمن هم مثلك من الأعضاء الفعّالين / المتميزين ..


وأنا أسجّل شكري وتقديري الجم لمرورك ورأيك ..


فحكمه في الاسلام يعتمد على مدلولاته وتوجهات قائله فهو يتراوح كما قلنا من شعر حسان بن ثابت شاعر البرده وشعراء الدعوة ودعاة الفضيله الى شعر يقال في الشذوذ الجنسي والقيم الرخيصه وفي كلا الحالتين يعبر هذا الفن عن شخصية قائله وتوجهاته الفكرية والعقديه


متفقين إذن بأنه لاغضاضه إجازة الأشعار ذات المعاني الحسنه التي لافحش فيها وايضاً المكروهه التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم منها القصائد التي تدعوا للفاحشه أو أشاعه لها والغيبه وقبيح القول .. .. الكذب والنفاق والخداع والنميمه والهجاء البذيء ..لأن وزر الكافر أو الجاهل يعود عليه وحده ومقصور عليه دون غيره .. أستناداً لقوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى "

فالتحديد واضح من الأغراض التي لايحبذها الأسلام ونّهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل والذي يكون سبباً في إثارة البغضاء والحقد بين الناس ..

موقف الأسلام من الشعر واضح جداً بأن الأسلام لايكره الشعر لذاته إنما بحسب مايتضمنه فما كان مذموماً كُره .. وما كان حسناً وله غايات نبيله أستحق المدح ..


جزيل الشكر لإضافتك للموضوع ..


تحياتي وتقديري .

نوف الثنيان
02-06-2004, 05:40
الأخ الكريم / صالح العبدالكريم ..

أشكر لك مرورك ورأيك الذي أعتز به جداً ..

أثرت نقاط مهمه تستحق التركيز ..




قرأت الكثير من الاعادات بـ أشكال مختلفه بـ الرغم من الرؤى الواحده من هنا ومن هناك ..
وإن كنت لا ارى في ذلك أية معضلات حقيقه خصوصا ً أنك قدمت ومن خلفك الاعضاء شيء يجعل
من المشاركات الاخرى لي أو لغيري .. الثناء و الشكر .!

اولاً الشكر الجزيل لمداخلتك القيّمه بعيداً عن أي اختلافات في وجهات النظر .. وعذراً للإعادات التي أضطررنا لها وما سنضطر لها ..


ثانياً الإعادات احياناً وخاصة الأستشهادات طالما أنها تخدم تساؤل أو تعمل على تدعيم رأي لاضرر من إعادتها لأنها تؤكد وجهة النظر المتبنيه والتي كانت سبباً في العمل والبحث عن موضوع موقف الأسلام من الشعر ..


لكـن عندما نثبت أن الشعر ( حسنه حسن وقبيحه قبيح ) ..!!وهي قاعده عامه .. هذا لا يستوجب أن يكون
الطرح بتـعمق لـ قصص و أحداث كـانت خلال حـقبه من الزمـن ..

اذا ً كـل شيء يستمد منهجيته من هذه القاعده سوف يكون لتـدويره شيء من الصعوبه الفكريه أذا
ما نظرنا الى أختلاف الامثله / القناعات .!

إذا كان هنالك من يرفض الأستشهاد بقصص أو أحداث تاريخيه من حُقب سابقه .. فسيأتي من هذا المنطلق من يقول أن ديننا الأسلامي كان حقبة سابقه ! وأن علينا النظر فيه ونعيد تفسيره وتأويله وهذا أمر غير منطقي .. !


وأن كنت أعتقد أننا لو أدرنا عجلت الزمن الى الورى ونحن على ما نحن عليه من شعر ( الاغلب )
لكان لتحريمه شيء من المنطق ..


أعتقد أننا لو


أخي العزيز صالح ..

بما أنك أعتمدت حديثك على مقولة ( لو ) .. كلمة لو تفتح عمل الشيطان ..

على أي أساس يتم التحريم ؟

التحريم إذا لم يكن واضح بنص صريح لانستطيع الأعتماد على إحلال أمر أو تحريمه .. لهذا كانت الشواهد تتكرر في الموضوع للتأكيد على بعض الأحاديث الصحيحه التي رويت عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. حتى وأن أختلفت القناعات .. لنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنه ..


كثير هو الشعر اللذي فيه تعارض / كذب / أمتعاض من القدر / وأسفاف بـ أمور عقائديه من دون علم...الخ
ولكن لبعدنا عن التركيز الديني المنطقي الصحيح لا نرى ذلك .
أعتقد أن الامثله كثيره ..

لكن هي فـتن !
وهل يكب الناس في النار على وجههم الا حصائد السنتهم ..!

لا أعتقد أني كنت بعيدة في رأيي عن ذلك مع الأخوة الكرام الذين شاركوا في ارائهم مشكورين ولهذا أعتذر مقدماً عن إعادة قد يضيق بها القارىء .. ولكنها من باب حصد النتائج التي توصلنا لها أثر الأستشهادات من حقب زمنيه سابقه ..

1- أنه أذا أحترز الشاعر من أن يصدر أي أفكار مصادمه للأسلام أو مخالفة بعض معلوماته .. مثل أدخال عقائد فاسده أو فلسفات منحرفه .. فيعد ذلك من الشعر الملتزم الذي لايخرج عن الحلال ..

2- هنالك شعراء سخروا موهبتهم في الشعر لأظهار معاني الأسلام.. كما ثبت من الأحاديث السابقه .. ويمكنك الرجوع للأحاديث المذكوره في نفس الموضوع والردود تجنباً للإعاده مرة أخرى ..

3- أن المسلم مطالب بالألتزام بأصول وقواعد وآداب الأسلام .. من قول أو فعل .. ويشمل ذلك الشعر ومايترتب عليه من غرض ومعنى والفاظ .. مثل انواع الهجاء التي تمس اعراض المسلمين وتثير الحقد والبغضاء بينهم .. أستناداً بالنهي عنها كما ورد في الآيات الكريمه ..وقال تعالى " ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان "


إذن يشمل النهي تلك المحظورات في الشعر وغير الشعر .. كما في أستشهادك وهل يكب الناس في النار على وجههم الا حصائد السنتهم ..!



4- تضمين بعض الخطباء الشعر الملتزم الشعر بالحكمه والنصيحه .. وغيرها من أهداف الخير والتي تترك أثراً على المسلم ..

وهذا ينقض رأيك الذي يرمي للتعميم عن الشعر في وقتنا الحاضر .. طالما أن الشاعر بعيد عن الأسفاف ..

اكرر أسفي للتكرار ولكن لابد منه لتوضيح وجهة النظر .. صحيح أن علماء الدعوة السلفية كانوا يهتمون بالشعر ويوظفونه في خطابهم العلمي والعملي , كما ايضاً ابن عثيمين رحمه الله حذا حذوهم و كان له منظومات في أصول الفقه فهل نعتبره حقبه سابقه أيضاً ؟

6- برأيي لو كل شاعر التزم وعمل على توظيف الكلمه الشعريه لخدمة المبادىء والقيم النبيله تجاه نفسه ودينه وقضايا أمته أجدى من تركه الشعر نهائياً وهذا هو لب الموضوع .. لاشك ستصبح رساله ساميه تعمل على تغيير مفاهيم بالتأثير والتركيز على المعاني الدينيه والأخلاقيه سواء الهجاء لمن يهجوا رسول الله أو لأهل السنه أوكفاح على اهل البدع . كما نرى أحداث تُحاك ضدنا من اعداء الأمه ..

وبذلك تبقى ملكة الشعرفي ميزان قوة الأسلام في الأنتصار للحق بالشعر.. فقد قال صلى الله عليه وسلم .. "الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما امور متشابهات "


حتى ثبت انه لاحرج حتى في الغزل العفيف .. كما أشرت له في قصيدة كعب ابن زهير ابن أبي سُلمى واعتذاره من الرسول الكريم بقصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم حين بدأها بالغزل الجميل ..


وكل ذلك يدل ايضاً أن الشاعر ليس مغلول القلم .. , بل شاعر حر طليق لاتحده قيود , طالما أنه يلتزم الفضيله بدون فحش بالقول وغيرها من الأمور الغير مستحبه أو المكروهه في ديننا الأسلامي ..



مـا أعنيه هـو :
أن التحريم قد يكون قياسياً لشيء لم تثبت أدانته من قبل وأتضح من بعد ..

التحريم هو ماحرّم بنص واضح وصريح .. من القرآن والسنة .. وأول من أستخدم القياس هو أبليس عندما أستكبر على أمر الله سبحانه وتعالى

"إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فسجد الملائكة كلهم أجمعون* إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين* قال أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين"


لانحتاج القياس في هذا الأمر وفي هذا الموضوع بالذات بالعوده لكل الأحاديث والروايات التي ذُكرت .. فأن أؤمن بكل مايسموا بالهدف والمقصد سواء في مجال المدح / هجاء الأعداء/ الذّب عن الأسلام / الوعظ / حتى في غرض الغزل العفيف .. وغيره وكل من شأنه أن يحفّز الشاعر على الألتزام بالأخلاقيات التي إذا ألتزم بها فقد ركب سفينة النجاة ..


شكراً أخي الفاضل .. على مداخلتك والأختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ..


تشرفت بتواجدك وتعقيبك ..


تحياتي وتقديري .