PDA

عرض كامل الموضوع : فيما رواه ..!


إبراهيم الوافي
28-10-2007, 22:05
جاء فيما رواه ..
السماء مزينة بالمصابيحِ لكنّ أهلَ القرى لايزالون بين سريرٍ وآخر ..
قال جاري الذي أورقَ الطلحُ في رأسهِ
إنّ أهلَ القرى بعد أن آمنوا بالإلهِ الذي لايحبُّ النميمةَ ظلوا يلوكون أخبارهم بالضمائرْ ...!
أضافَ .. يلوكون أخبارهم بالضمائرِ ثم إلى ربهم يُرجعونْ ..!
0
0
والسماء منقّطةٌ بالفواصلِ ..
لكنَّ صفحةَ عهدي بهم مثلما حرروها قديمًا جنونٌ وعهرُ احتلامْ ..!
خلف شبّاكنا جارةٌ مثلُ فقّاعة الكأسِ قالت لأمي .. أنا لاأنامْ ..
وعن شيحةِ الدارِ نشهدُ أن عصافيرها لاتزالُ تشيعُ الصباحَ وفيروزَ ..
تنثر من حولنا رغواتِ الكلامْ ..
ليس إلا صلاة القيامْ ...!
فأهل القرى بعد أن آمنوا بالذي جاء فيه الفضاءُ
وباؤوا بوزرٍ من الشعرِ ردّوا السلامْ ..!

***
جاء فيما رواه ...
السماءُ مدينةُ قريتنا ..
كلُّ ليلٍ نغازلُ فيها النجومَ بسوقِ الهواجسِ ، لكننا لم نعد نحسنُ السيرَ
بين الممرّاتِ فيها وكلٌّ عبورْ ...
قالَ عمي الذي ماتَ فيها عقيمًا
نساءُ القرى تمرتانِ ..قبيل الفطورِ وبعد السحورْ ..
وخلف جبالِ المجانينِ مذبحةٌ .. كانَ فيها النساء
غبارَ السفورْ ..
أضافَ .. وفي آخر الليلِ تبدو المدينة خاويةً غير من نجمةٍ
في أقاصي الحضورْ ..
قلتُ .. إن السماء مدينة قريتنا وعليها النشورْ ..!

***
قال فيما رواه ..
النجوم مبعثرةٌ في سماء القرى ..
غير أني أصفصفها موطنًا موطنًا في الليالي الحزينة ..!
في ضبابٍ يجرُّ العوادمَ فوق شوارعنا ..كان صوتي كظلّي ..
كلا الصاحبين غيومٌ دكينةْ .!
قال شيخٌ أتى من أقاصي الرياضِ ..
كتبتَ فجورَ السكينةْ ..!
قلتُ ياشيخنا ..ما اتخذنا إلهً ببابِ القرى كي نقيمَ الصلاةَ هنا في القبابِ الثمينة ...!
إن جدي الذي ماتَ في يومِ سبتٍ ثقيلٍ
يورّثني من مساء الخميس إلى ليلةِ السبتِ.. ليلَ المدينة ..!

***

قال فيما رواه ..
السماء مكوّرةٌ بالحصى الجاهليِّ
وأبناء قريتنا يتعاطى الصغارُ أكابرَهمْ ..ثم لايدركون الصلاةْ
وأهلُ القرى هاجروا ثم عادوا ..فخفنا عليهم من المالِ
حين يعودون فقرَ البُغاةْ ...
سكبنا عليهم من البحر ماءً .. وسقنا عليهم غمامَ المصانعِ
لكنهم آبقون بما قد أتاهمْ يرابون حتى بمالِ الزكاةْ ..
وأهل القرى كلما بعث الله فيهم رسولاً يشيعون عنه ادّراءَ التفكّرِ في الخلقِ ..
أهل القرى كلهم ..كلهم ...
ثم لم يكمل النص إذْ حاكموه .. فأُعدِمَ بالصمتِ فيما رواه ..!


10 اكتوبر 2007م

نوف بنت محمد
28-10-2007, 23:17
أيها الوافي ..
تأتي كـ الغيم .. تمطرعلى أرض أهلكها الظمأ ..
تأسرنا باللغة / الفكرة / تركيب الصور ..
لذا نبرّر لأنفسنا تحديقنا الطويل بـ نصوصك .. والقراءة المتكرّرة ..
(فيما رواه) الماء هنا / الإبداع .. كان من محبرة الذاكرة وعصارة التجربة الغنية
والكتابة المتمّرسة التي عُرف بها إبراهيم الوافي ..

لاأملك الاّ شكراً لأنك الوافي ..
دمت مطرا . tsh6

الجازي
29-10-2007, 20:15
لي عودة .. ..http://www.sh3byat.com/vb/images/icons/damn.gif

صالح العبدالكريم
30-10-2007, 02:16
صمت للحظات , ثم صاحت إصابته :
ماذا أفعل إذاً ؟
والرواة يثقلهم اللسان ولم يكن بهم هارون !
ماذا أفعل ؟
وإن كان بهم مخافة عِجل من ذهب وخواءه ُ معلوم .


صدّقني يا ابراهيم
ان بعض الحديث كالذي يمد يده بتثاقل كي لا يتحرّك رأسه !!


مبلّغ أنت وجميل البُعد

تقديري و أحترامي

الجازي
01-11-2007, 09:16
كـ عادتك مدهش .. وعادتنا الإندهاش .. http://www.sh3byat.com/vb/images/icons/damn.gif

ألح علي سؤال بـ فخامة النص ..
كيف حال الراوي حين أمسك ريشة الفكر ليدوّن ماأقتلعه من الذاكرة عنوة .. وأنا أصغي وأبحث أو بحاجة لأتعرّف على نبرة الصوت بين الحروف .. ؟

تحية لك وللإبداع الذي يسكنك .. http://www.sh3byat.com/vb/images/icons/damn.gif

عبدالله الخميس
01-11-2007, 17:06
الشاعر
إبراهيم الوافي

نصٌ جميل
قرأتهُ من قبل وأعجبني

احترامي

فهد بن محمد السديري
03-11-2007, 01:53
لحروف ابراهيم الوافي اضاءات
سماء شعبيات مزينة بالمصابيح بحضوره
هنا الكتابه خصبه والكاتب منهمر فكرا وشعرا
شكرا لكل ضوء نثرته
دمت اخا وصديقا

عنود
03-11-2007, 08:13
في الشعر مبدع
في الأدب مبدع
في الروايه مبدع
في النقد مبدع
متوهج tsh6 tsh6 tsh6

نورة العجمي
10-11-2007, 04:36
الكريم شاعرنا الوافي
بحجم العمق الذي تنفسنا به حرفك
تحيه لهذا الإبداع

صفو ودي tsh6

سطام العوني
18-11-2007, 16:37
مبهرٌ هذا الفيض
مختصراً كأغنية
وموحشاً كغابات الأبنوس
في ليلة دفيئة ..

كل الألق

بابل
23-11-2007, 05:18
.


بعيداً عن الإشادة لنصٍ يستحقها ,
قريباً من القلب ,
ولأنني لم أستطع يوما أن أتاقطع معك في كل الحدائق التي تُعطّرها بمرورك , ولأنّ حظي هذه المرّة جاد لي بك مع أنّه غالبا مايخذلني , سوف أشكركَ لأنّك من القلائل الذين تتلمذتُ على أيديهم دون أن يشعروا بي .

شكرا يا وافي فلقد قدّمتَ لي الكثير ومازلت تُقدّم .